Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 511
الجزء الثامن سور ٥١٥ سور سورة الأعلى يقال عن القرآن الكريم بأنه ضروري لزمنه فقط وليس للأبد؟ وهذا السؤال يثيره البهائيون قائلين ما دامت الشرائع السابقة قد نُسخت، فكيف يقال إن القرآن لن يُنسخ أبدا؟ وقد أجاب الله على هذا السؤال أيضا في هذه السورة فقال تعالوا نخبركم لماذا نُسخت الشرائع السابقة ولماذا لن يُنسخ القرآن. من الغريب أيضا أن السور التي ورد فيها ذكر المسيح الموعود قد ذكر فيها التسبيح بوجه خاص، مما يدلّ على أن للمسيح الموعود صلة خاصة بالتسبيح. ولا أقصد بذلك أنه حيثما ذكر المسيح الموعود ذكر التسبيح، بل أعني أن السور التي ذكر فيها المسيح الموعود تتحدث عن التسبيح بوجه خاص. هناك عدة تتحدث عن المسيح الموعود، منها السور الأربع الماضية كما بينت من قبل، ولكن الصف والجمعة والأعلى تذكر المسيح الموعود ذكرًا خاصا، حيث تبدأ سورة الصف بقوله تعالى سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحكيم، وتستهل سورة الجمعة بقوله تعالى يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلَك الْقُدُّوس الْعَزيزِ الْحَكيم). . وتبدأ سورة الأعلى بقوله تعالى (سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. وقد وردت فيها الأفعال الثلاثة بصدد التسبيح؛ فعل ماض، ويُسَبِّحُ فعل مضارع وهو للحال والاستقبال، وسَبِّحْ) فعل أمر وهو خاص بالاستقبال، إذ إننا حين نأمر أحدًا بشيء فإنه لا يكون يعمل به عندها وإنما يبدأ العمل به بعدما نأمره وبذكر هذه الأفعال المتعلقة بالأزمنة الثلاثة بشأن التسبيح قد بيّن الله تعالى أن كل هذا التسبيح المتعلق بالأزمنة الثلاثة سوف يتم في هذا الموعود. وهذا موضوع مستقل لا مجال للخوض فيه هنا، وإنما اكتفيت بالإشارة إليه وبينتُ أن الله تعالى قد استعمل في هذه السور الثلاث الأفعال الثلاثة، وهكذا وعد بتكميل التسبيح على يد المسيح الموعود الل. عصر سرلک