Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 434 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 434

الجزء الثامن ٤٣٦ سورة الانشقاق تتحدث عن الزمن الأخير حيث تخبر أن الله تعالى سيكشف علوم السماء في ذلك الزمن ، وأن الأرض ستتقبلها. . وكأن المراد من انفطار السماء في سورة الانفطار غلبة المسيحية. أما المراد من انشقاق السماء في سورة الانشقاق فهو انكشاف علوم السماء أو نزول مطر السماء، ولذلك قال الله تعالى بعدها وَأَذنَتْ لرَبِّهَا ليبين أن انشقاق السماء هذه المرة ليس نتيجة معصية الله تعالى، بل هو بسبب هو طاعته. شرح الكلمات : والله الرحمن الرحيم إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ : انشقت: انشق انفعال من شَقَّ شَقَّ الشيء شقا: صَدَعَه وفَرَّقَه، ومنه قولهم: شَقَّ عصا المسلمين. . أي فَرَّقَ جَمْعَهم وكلمتهم. وشق نابُ البعير شقوقا: طلع، وكذا شَقَّ نابُ الصبي والصبحُ شَقًّا طَلَع. وشَقَّ النبتُ شقوقا: وذلك في أول ما ود لیک تنفطر عنه الأرض. وشق العصا: فارق الجماعة وشقق الحطب: شقه. وانشق الشيء انفتح فيه فرجةً وانصدع وانشق الأمرُ: انفرق وتبدد اختلافا. وانشق الفجر : طلَع. انشق البرقُ: انعقَ (الأقرب). فالانشقاق يعني انصداع الشيء وظهور شيء آخر من ورائه. التفسير : بينا في شرح الكلمات أن للانشقاق نتيجتين : أن ينشق الشيء ويَتلَف أو ينشق الشيء ويظهر من ورائه شيء آخر، لأن الشيء يكون حائلا دون شيء، وإذا انشق ظهر ما وراءه وعليه فيمكن أن يراد بانشقاق السماء نزول العذاب أو حمة منها، لأن عند الله العذاب وعنده الرحمة. إن قوله تعالى إذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ في سورة الانفطار يعني انشقاق السماء ونزول العذاب منها، أما قوله تعالى في هذه السورة إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فيعني انشقاق السماء ونزول كلام الله منها، ويماثل هذا قول الله تعالى ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ الو