Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 393 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 393

الجزء الثامن ٣٩٤ سورة المطففين :سادسا: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَتَنَّا لَمُخْرَجُونَ * لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (النمل: ٦٨ - ٦٩) سابعا: وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أَخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانَ اللَّهَ وَيْلَكَ آمَنْ إِنْ وَعْدَ الله حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأولينَ) (الأحقاف: ١٨) ثامنا: إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ) سَنَسِمُهُ عَلَى الْحُرْطُوم (القلم: ١٦-١٧) وأخيرا قال الله في هذه الآية قيد التفسير: (وَمَا يُكَذِّبُ به إلا كُلُّ مُعْتَد أَثِيمٍ ) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ). وبالنظر في هذه الآيات نجد أن آية أساطيرُ الأَوَّلين في سورة الأنعام جاءت في معرض الحديث عن النبوءات السابقة. . أي عندما تعرض عليهم نبوءات الصحف السابقة والآيات الجديدة التي أتى بها محمد الله يقولون إنها ليست إلا أقوال السابقين التي تعاد أمامنا كأنهم يقولون إنها ليست نبوءات، وإنما هي عبارات من الكتب القديمة تعرض علينا خداعًا لتحقيق غرض معين، فيقال لنا مثلا: انظروا إلى ما قال موسى لفرعون، لفرعون، ثم فكروا في مصير فرعون؛ فيريد محمدا أن يخوفنا بأن فرعون حارب موسى فهلك ولو حاربتموني هلكتم أيضًا، مع أنه شتان بين موسى وبين محمد. أو تُقرأ علينا قصة إبراهيم مثلاً ويقال لنا: ألا ترون أن أعداءه قد دمروا، وكذلك تدمرون، مع أنه شتان بين إبراهيم وبين محمد. وقد رد الله عليهم بأنهم سيقولون عند ظهور النتائج النهائية ليتنا لم نعارض محمدًا ومثاله ما وقع يوم فتح مكة. لقد ذكرتُ مرارًا قصة أبناء صناديد العرب الذين حضروا مجلس عمر في عهده. فبينما هم في ذلك أخذ صحابة الرسول يحضرون مجلسه واحدًا تلو الآخر وكانوا في الماضى عبيدا لهم أو لآبائهم الذين كانوا يسخرونهم في أنواع الأعمال الشاقة. وكلما جاء صحابي طلب عمرُ من هؤلاء الرؤساء إفساح المجال له، فلم يزالوا يتأخرون في المجلس في كل مرة حتى وصلوا إلى مكان الأحذية، ثم خرجوا من المجلس ساخطين. وقالوا فيما بينهم: يا لها من إهانة لقيناها اليوم. فقال