Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 34 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 34

الجزء الثامن ٣٤ سورة النبأ الجماعة أفواجًا: جمع فوجِ وهو من الناس أو الجماعة المارّة السريعة. (الأقرب) سُيّرت: سيره : جعله سائرا؛ وسيره من بلده أخرجه وأجلاه. (الأقرب) الجبال: جمع الجبل وهو : كلُّ وَتَدِ للأرض عظم وطال؛ خلاف الساحل؛ سيد القوم وعالمهم (الأقرب) سرابًا السراب ما تراه نصف النهار من اشتداد الحر كالماء يلصق بالأرض. وفي الكليات: السراب فيما لا حقيقة له كالشراب فيما له حقيقة. (الأقرب) التفسير: اعلم أن قوله تعالى يومَ يُنفخ في الصور بدل من يوم الفصل. وفتح السماء وكونها أبوابًا ،يعني عادة نزول العذاب إلا إذا كانت هناك قرينة هذا المعنى. فإذا رأى أحد في الرؤيا أن السماء قد انشقت وقد صارت فيها ثقوب، ولم يكن هناك قرينة أخرى كان المراد اقتراب العذاب. أما إذا رأى أحد أن السماء قد انشقت وأن الملائكة يسبحون الله تعالى فرحين فهو إشارة إلى صارفة عن بعثة ني. أما قوله تعالى ﴿وَسُيِّرَت الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا فاعلم أن السراب هو ما يتراءى لك كالماء على سطح الرمال عند الظهيرة نتيجة انعكاس أشعة الشمس. فبما أن الجبال تخرج من الأرض، والرمال أيضًا تكون من الأرض، لذا يقول الله تعالى هنا أن دمارًا شديدًا سيحل بالأرض يومًا حتى تخرّ الجبال وتدمر الأرض تماما، ذلك لأن الجبال أوتاد الأرض، فإذا خرّت أوتادها شملها الدمار. يبدو أن حرارة باطن الأرض ستشتد مرة أخرى عند القيامة حتى تهدّ الجبال الموجودة على الأرض فتدمّرها بدلاً من أن تكوّن عليها جبالاً جديدة. يعني لقد بينت من قبل أن يوم الفصل يعني يوم القيامة كما غلبة القرآن أو غلبة والحق أن ظهور كمالات النبوة أو الوحي شيء واحد وإن كان ثمة اسمان. النبي على كل حال إن يوم الفصل يعني يوم الانفصال والمراد من قوله تعالى إن يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَانًا أن يوم الفصل وقت محدد. وقد سبق أن بينت أن يوم الفصل يعني غلبة الإسلام أيضًا، إلا أن الله تعالى قد أشار بهذه الكلمات إلى أمر )