Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 350 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 350

الجزء الثامن ٣٥١ سورة الانفطار أولاد داود، فكيف تنطبق عليه هذه النبوءة؟ فقد ورد في الإنجيل نسب المسيح الليل في موضعين متى ١ ١٦١، ولوقا ۳ ،۲۳ وقد جاء في الموضعين كليهما أن ادعائك يوسف الذي تزوج مريم كان من أولاد داود! فكيف كان يسوع من يسوع من أولاد داود و لم يكن ابن يوسف، بل قد ولد من دون أب؟ والمعروف أنه لا يُنسب الولد إلى أمه عند بني إسرائيل وإنما إلى أبيه. فالواقع أن ولادة المسيح من دون أب تتنافى تماما مع بكون المسيح ابن داود ثم كيف ثبت إيمان إبراهيم بالمسيح من خلال نبوءة داود؟ فداود هو الذي تنبأ بهذه النبوءة، فكيف ثبت بها إيمان إبراهيم بالمسيح؟ فقال القسيس : قد ورد أن إبراهيم وعد برقي أولاده قلتُ: إن المسيح لم يكن من نسل إبراهيم، وإذا كانت هناك نبوءة عن رقي أولاد إبراهيم، فإنها لا تخص إلا أولاده، أعني أنها تخص النبي لا المسيحَ الذي لم يكن ابن إبراهيم بل كان ابن الله. وإذا كان المسيح ابن إبراهيم فقد انتهت قضية بنوته الله. وبعد نقاش طويل تضايق القس وقال: هناك مثل يوناني أن السؤال يمكن أن يثيره كل ،أحمق ولكن لا بد للجواب من إنسان عاقل. وكان في طبعي حماس في تلك الأيام، فلم ألبث أن قلتُ: لقد جئتُكَ ظَنَّا أنك عاقل. لقد عرفتُ فيما بعد أنني أخطأت في جوابي، إلا أنه كان قد سفّهني فرددت عليه قوله. في مني إذن، فقد بين الله تعالى في قوله فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ أننا لم نزل عبر العصور المختلفة ننزل للناس تعاليم مختلفة بحسب ضرورة كل عصر، وكل منها كان مناسبًا لحاجات إنسان ذلك العصر، إذ كان يستطيع الفوز برضا الله تعالى بالعمل به. فرغم رؤية سنتنا هذه، فإن النيل من الأنبياء السابقين واحتقار الأمم الأخرى كما دأب المسيحيين - خلافٌ للعقل، كما أن إنكار التعليم المتكامل الذي نزل بعد هو ويت المسيح يتنافى مع العقل. باختصار، فقوله الذي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ في أَيِّ صُورَة مَا شَاءَ رَكْبَكَ الله للمسيحيين، حيث قال تعالى أيها الإنسان المغرور، لقد خلقك ربك كرمًا منه، أي جعل خَلْقَك نتيجة صفة ،كرمه، ثم بكرمه قد أزال منك كل عيب قد يعيق قيامك بمسؤولياتك، ثم بكرمه جعلك أكمل من المخلوقات الأخرى، فلمّا تنبيه من فعل