Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 28
۲۸ الجزء الثامن سورة النبأ يتعرضون للشتائم والسباب ومع ذلك لا يتوقفون عن عملهم، بل لا يبرحون ملازمين لقومهم من أجل هدايتهم؛ فمثلا كنا نسمع في زمن المسيح الموعود ال من أفواه المعارضين جملة واحدة مرارًا بأن الأحمديين لا يمتنعون عن مطاردتنا. هذا ما يؤكده الله تعالى هنا ويقول وَجَعَلْنَا سَرَاجًا وَهَّاجًا. . أي أننا قد جعلنا شمسا لن يبرح حرُّها وضوؤها يصلانكم حتى من بعيد. هذا أولاً محمدا. وثانيًا: تتضمن هذه الآية الإشارة إلى كون رسالة النبي ﷺ عالمية حيث بين الله تعالى أنكم سترون تعاليم محمد لا تنتشر في العالم كله كما ينتشر ضوء الشمس في الدنيا كلها تبكون على انتشار الإسلام في مكة ولكنكم سترون بعد سنوات أن سيصبح سراجًا وهَاجًا، فيغطي ضوؤه وجه المعمورة كلها. وثالثًا: وفي وصول الحر والضوء من مكان بعيد إشارة إلى امتداد فيوض النبي ﷺ من حيث الزمن أيضًا حيث بين الله تعالى أن زمن فيوضه ممتدّ جدا، وكما أن الشمس المادية ستظل تسد الحاجات المادية لأهل الدنيا إلى يوم القيامة كذلك ستمد الفيوض الروحانية العالم باستمرار إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. الكلمات : तु وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً تَجَاجًا (٤) شرح المغصرات: السحائب تعتصر بالمطر، واحدها معصرة. والمعصرة أيضًا الريح التي بها إعصار حيث يقال: أعصرت الريح: جاءت بالإعصار. (الأقرب) لغة أن المعصرة قد تعني الرياح كما قال بعض الصحابة (الطبري)، ولكن المعصرة رمع هي الريح التي فيها إعصار، وهذا المعنى لا ينطبق هنا تمامًا، فالمعنى الأكثر انطباقًا السحائب التي تتحلب بالماء وتعتصر بالمطر. غير أن الإعصار لما كان يعني عصر الشيء واستخراج رحيقه، فيمكن إطلاق المعصرات على الرياح الشديدة التي تحوّل بخار الماء فيها ماء على كل حال قد قال بعض الصحابة إن هنا لغة 33 3 هو