Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 279 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 279

الجزء الثامن ۲۸۰ سورة التكوير سُجِّرت: سجّر الماء: فجّره ، وسجر التنور: ملأه بالحطب ليحميه، وفي القرآن: وَإِذَا الْبحَارُ سُجِّرَتْ. . قيل أي أحميت بتفجير بعضها إلى بعض حتى تعود بحراً واحدا. (الأقرب) التفسير: تسجير الأنهار يمكن أن يكون بطريقين أولهما: أن تُشق القنوات من نهر، أو يؤخذ ماء نهر آخر ويُصَبّ في آخر. والمراد أنه ستُشق القنوات من الأنهار بكثرة حتى تكاد تجفّ، أو سيؤتى بالمياه من نهر وتُصَبُّ في آخر لزيادة مائه. ونرى أن كلا الأمرين قد تحقق اليوم. ليس في بلادنا رواج للسفن، ولكنها تُستخدم في أوروبا بكثرة. إنهم يصلحون الأنهار عند مصبّها في البحر، ويسيّرون السفن عبرها داخل البلاد، فيسهل النقل والمواصلات، فالثابت بالتجربة أن نقل البضائع بالقطار أكثر كلفة منه بالسفن حتى اليوم، ولذا نجد أهل الغرب يُكثرون من استعمال السفن للتجارة. يصلحون الأنهار، فتصل سفنهم عبرها داخل البلاد لثلاثين بل أربعين بل مئة ميل في بعض الأماكن، وهكذا يجدون سهولة كبيرة في التجارة. هذا الأمر لا يوجد في بلادنا، ولكن له رواج كبير عندهم. ثم إنهم يشقون القنوات من الأنهار، بل يأخذون ماء نهر إلى آخر، ليشقوا منه قنوات واسعة، وهذا هو تسجير البحار. ومن معاني قوله تعالى (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ أن العلماء يُنزع منهم العلم فيصبحون جهالا، إذ إن من معاني البحر الرجل العالم المتوسع في علمه. وإذا كانت البحار هنا بمعنى الماء الملح، أي بمعناها المعروف، فالمراد أن بعض البحار تُربط بغيرها، كما ربط البحر الأحمر ببحر الروم (المتوسط) بشق قناة السويس، وربط البحران الأمريكيان بشق قناة بنما.