Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 268
الجزء الثامن سه ٢٦٩ سورة التكوير إذَا، فمن معاني قوله تعالى ﴿وَإِذَا النُّجُومُ الْكَدَرَتْ أنه في ذلك العصر ستتلاشى موازين عراقة الأنساب عن الدنيا. وبالفعل نرى الجهود تبذل للنهوض بالأقوام المنبوذة، وليس ذلك إلا سعيًا للقضاء على أي اعتبار لعراقة النسب. ثالثا: ومن معاني قوله تعالى (وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ضعف تأثير العلماء والأمراء في ذلك العصر. إن زمام قيادة القوم يكون في أيدي هاتين الفئتين حيث يقودهم الأمراء سياسيا والعلماء دينيا والله تعالى يخبرنا هنا أن علاقة الجماهير ستضعف مع العلماء والأمراء كليهما، سيضعف تأثير الأمراء على ذوي الميول المادية، وتأثير العلماء على ذوي الميول الدينية وبتعبير آخر، يفقد العلماء والأمراء السيطرة على الناس. رابعًا ومن معاني انكدار النجوم تناثُرُها ومن معاني الآية المذكورة من قبل الشَّمْسُ كُوِّرَتْ خسوف الشمس والقمر، وإذا جمعنا بين الآيتين، فسيعتبر قوله تعالى ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ إشارة إلى سقوط الشهب بكثرة في زمن المسيح الموعود العليا. وقد تحققت هذه النبوءة القرآنية بجلاء، حيث سقطت الشهب في ۲۸ نوفمبر ۱۸۸٥ في كل أطراف الفضاء بكثرة كأنما هناك ألعاب نارية. وقد نشرت الجرائد في أوروبا وأمريكا وآسيا هذا الخبر على نطاق واسع مستغربين هذه الظاهرة التي اعتبروها أُعجوبة من العجائب الواقع أن المراد من يوم ۲۸ نوفمبر ۱۸۸٥م هو الليلة التي سبقت ذلك اليوم كما صرح المسيح الموعود الي حيث قال ما تعريبه: "ومن تلك الآيات التي ظهرت بعد أن تلقيتُ الإلهامات المشار إليها أنه في ليلة الثامن والعشرين من نوفمبر ،۱۸۸۵ أقصد الليلة التي سبقت اليوم الثامن والعشرين من نوفمبر ۱۸۸۵ ، كان في السماء مشهد غريب لسقوط الشهب بكثرة لم أر له مثيلاً في حياتي. (آئينه كمالات إسلام"، الخزائن الروحانية المجلد ٥ ص ١١٥). وهذا ما أكده العلماء أيضًا حيث قالوا إن هذه الظاهرة المذهلة وقعت في ليلة ٢٧ من نوفمبر ١٨٨٥م. انظر 132 The Guinness Book of Astronomy, suh Edition P. والمعروف أن اليوم في التقويم الشمسي يبدأ بالنهار لا بالليل. (المترجم)