Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 246
٢٤٧ سورة عبس الجزء الثامن هذه الآيات يقول عز من قائل: هناك وجوه سيكون يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة. . أي سيكون هذا الغبار على وجوههم في أول الأمر، ثم يغطي هذا الغبار أبدانهم كلها، شأن الذبيحة التي إذا أُلقيت على الأرض للذبح اغبر وجهها أولاً، ثم إذا ذُبحت واضطربت اغبر بدنها كله فكأن الله تعالى قد أشار هنا: أننا سنلقي هؤلاء الكفرة الفجرة على الأرض أولاً لذبحهم فترغم وجوههم أولاً، ثم يضطربون بعد الذبح فتصبح أبدانهم كلها مغبرة. إذا، فهذه الآيات تخبر عن دمار كامل للكافرين. شرح الكلمات : أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَرَةُ الجَرَةُ (3) ٤٣ الكفرة: جمع كافر، وكفر الرجلُ: ضد آمن. وكفر نعمة الله: جحدها وسترها. وكفر الشيء: ستره. (الأقرب) فالكافر هو : ١- مَن لا يؤمن، ۲- مَن يجحد نعمة الله ٣ - من يستر شيئا. وورد في الأقرب أيضا: "الكفرة في جمع كافر النعمة أكثر استعمالا". (الأقرب) الفَجَرة: جمعُ فاجر فجر يفجر الرجلُ فُجوراً : انبعث في المعاصي وزنى وفسق. وفجر الحالف: كذب. وفجر فلانًا: كذَّبَه؛ عصاه وخالفه. وفجر أمرُ القوم: فسد. وفجر فلان عن الحق: عدل عنه. (الأقرب) فالفجرة: ١- العصاة ٢- الحالفون كذبًا ٣- المكذَّبون لأحكام الله تعالى ٤ - الذين يأتون أعمالا خليعة ٥ - الذين فسد أمرهم ٦- المنحرفون عن الحق. التفسير : أي اعلموا أن هؤلاء الهالكين هم الكفرة الفجرة. وكأنه تعالى يقول: ستعرفون من واقع الأمر من سيؤمن ومن سيظل مصرًا على الكفر والفسق والفجور. اليوم لا تستطيعون أن تخبروا من الذين سيؤمنون من أهل مكة ومن الذين سيكفرون، ولكن عندما يُزرع بستان الإسلام سيتوجه أناس منهم إلى العنب والنخيل والحبوب والزيتون والفواكه، بينما تتوجه الدواب منهم إلى الأعشاب