Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 97
الجزء الثامن ۹۷ سورة النازعات يحاول إزالة تردُّد الناس وجَعلَهم يوقنون بأن ما يقوله هو الحق وأن الله شاهد على صدق ما يقول. إذًا، لو اعتبرنا الهمزة في الإقسام تفيد السلب فصار معنى الإقسام بمعنى الحلف تماما، أي كما أن الحلف يدل على ضم الشيء وجمعه، كذلك يعني الإقسام جمع أجزاء الشيء وإزالة فرقته وكما أن الحلف يفيد إزالة التردد، كذلك يفيد الإقسام الغرض نفسه. واللفظ الثالث للقسم في العربية هو اليمين، ولكنه لا يتضمن إشارة مباشرة إلى القسم، بل يُستخدم بمعنى القسم لأن العرب إذا تحالفوا ضرب كل امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه"، ومن هنا استخدم لفظ اليمين للقسم أيضا (اللسان). وكأنه يشير إلى وسيلة ،القسم وليس له كلمات معينة في اللغة. إذًا، فكلمتا الحلف والقسم فقط تدلان على معنى القسم في العربية، وكلتاهما، كما من قبل تدلان على الاتحاد وإزالة الشك والتردد وإنزال العقوبة وقطع العلاقة. بمعنى أن الإنسان يقصد بالقسم اتحاده مع الله تعالى من ناحية، أعني أنه متوافقان في هذه القضية، ومن ناحية أخرى يعلن أنه لو بينت الله يقول إن علمي وعلم كان كاذبًا فيما يقول فليعاقبه الله تعالى. إذًا، فغرضُ القسم عند العرب إعلان الحالف اتحاده مع الآخر ليكون هذا دليلا على صدقه ومطالبته بالعذاب والهلاك في حالة كونه كاذبًا في ذلك. والآن نرى ما إذا كان قسم الله تعالى بهذا المعنى جائزا أم لا، وإذا أقسم الله تعالى بشيء فهل ينطبق هذا المعنى أم لا؟ نحن نعلم أن الله تعالى إذا قال شيئًا فلا يسع الإنسان إنكاره؛ لأننا نؤمن أن الله موجود، وإذا قال تعالى أن الأمر الفلاني هكذا فليس لنا سوى القبول، ولا يسعنا إنكاره بحال. بيد أن هنالك أمرًا لا يفهمه الناس فيسبب حجر عثرة لهم، وهو لا نرى الله تعالى بأعيننا لأنه وراء الوراء، و لم يحدث قط أن السماء انشقت وظهر منها، وقال: أنا الذي قلت كذا وكذا لمحمد والموسى أو لعيسى أو لزرادشت أو لكرشنا عليهم السلام عندما بعث نوح ال قال قد أخبرني الله بكذا، وعندما العليا الله أننا