Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 82 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 82

۸۲ الجزء السابع سورة الشعراء لقد تحمل في سبيل تبليغ رسالة الله تعالى ولسنوات عديدة من الأذى والتعذيب ما لا حدود له. فذات مرة كان النبي الله في الكعبة فخنقه الكافرون بردائه خنقا شديدًا حـــــى احمرت عيناه وكادتا تخرجان من حدقتهما. فعلم أبو بكر نه بذلك، فأتى مسرعًا الكافرين وقال لهم وقد اغرورقت عيناه : ألا تخافون الله تعالى؟ أتقتلـــون ودفع عنه الله؟ (البخاري: كتاب المناقب، مناقب أبي بكر ) رضى عنه رجلاً أن يقول ربي وذات مرة كان النبي ﷺ مستغرقا في أفكاره جالسًا على صخرة، فمر بـه أبــو جهل ولطمه بشدة وبدأ يسبه سبا فاحشا، فتحمل النبي هذا الأذى والسباب ولم يكلمه بشيء. وعندما ذهب أبو جهل قام النبي من مكانه وأتــــى بيتــــه. وكانت مولاة لحمزة تشاهد كل ما جرى مع النبي. . و لم يكن حمزة قد أسلم بعد، وكان امرأ يحب البأس والقنص، فكان يقضي يومه في الصيد، فلما رجع في المساء دخل بيته متفاخرا كمحارب مدجج بالسلاح، وكانت مولاته خادمة قديمة في بيته - والخدم القدماء يُعدّون من أهل البيت – وكانت كاظمة لغيظهـــا منـذ الصباح، فلما رأت حمزة لامته بشدة وقالت : ألا تستحي، تحمل القوس لـصيد الوحوش، ولا تعرف ماذا فعل بابن أخيك صباح اليوم؟ لقد رأيت وأنا واقفــــة بالباب أن ابن أخيك كان جالسًا على تلك الصخرة، فأتاه أبو جهل، فلطمه وآذاه وشتمه دون أن يقول لأبي جهل ما يغيظه؛ بل لم يكلّمه رغم لطمه وشتمه. فلما سمع حمزة هذا الكلام من فم امرأة خادمة في البيت ثارت حميته، فتوجه إلى الكعبة. وكان رؤساء مكة يجلسون في المساء بفناء الكعبة يتفاخرون فيما بينهم فيكيل لهم الناس المديح. وكان أبو جهل جالسًا في القوم، فأقبل نحوه وضرب رأسه بقوســــه بشدة وقال: لقد سمعت أنك ضربت محمدا ) وشتمته أيضًا، مع أنه لم يقل لك شيئا حتى تسبّه. تظن نفسك بطلاً وتعتدي على الضعيف الذي لا يرد عليك. هــا قد ضربتك أمام أهل مكة ،كلهم فاضربني الآن إذا استطعت. فهم فتيان القـوم ليبطشوا بحمزة ،ويعاقبوه ولكن أبا جهل أصيب برعب شديد، فقال: دعوه، فأنـــا الذي قد اعتديت على ابن أخيه في الصباح. (السيرة الحلبية المجلد الأول ص ٢٩٦-٢٩٧)