Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 808 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 808

A+V الجزء السابع سورة العنكبوت النهر بقشة، فإذا كنتم تريدون حب الله تعالى حقا فلا بد لكم من أن تظلوا ثابتين في كل اختبار وتقفزوا في نيران التضحيات مرة بعد أخرى، وعندها سيكتب الله لكم الفوز في كل موطن، وسيُظهر لكم غيرةً تفوق غيرة الأُم لولدها. فلا بد لكم أن تؤمنوا بالله بصدق ولا تترددوا في تقديم أي تضحية في سبيل دينه. والمحسن في العربية من يطيع الأمر بجميع شروطه. إذا ، فقد نبهنا الله بقوله: ﴿وَإِنْ الله لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ أن الذين يطيعون أوامرنا حق الطاعة. . أي يقومون بالجهاد كما ينبغي، ويسعون لنيل رضوان الله حق السعي، سنكون معهم ونكتب لهم النجاح في كل موطن. الله وهذا يعني أن الذين يسعون لنيل رضا الله تعالى ولكن لا تأتي مساعيهم بالنتيجة المرجوة، فعليهم أن يعرفوا أن هناك خللاً ما في أعمالهم يحول دون فوزهم بقرب ونصرته. فعليهم أن يهتموا بإصلاح أنفسهم لأنهم لا يقومون بأعمال المحسنين، بدلاً من أن يتهموا الله تعالى بعدم العناية بهم، إذ إن الله تعالى صادق الوعد لا يكذب ولا يخلف وعده أبدًا، لكنهم هم الذين يكذبون حيث يدعون حب الله تعالى بدون أن يُحدثوا في أنفسهم تغيرًا طيبًا بحسب دعواهم. ورد في الحديث أن شخصا جاء النبي ﷺ وقال: يا رسول الله، إن أخي مصاب بالإسهال. وبما أن الله تعالى قال في وصف العسل في القرآن الكريم: فيه شفاء للنَّاس (النحل : ۷۰)، فأمره النبي أن يطعم أخاه العسل، مع ٧٠)، ﷺ أن العسل مسهل وليس مُمسكًا بحسب التجارب الطبية. فذهب الرجل وأطعم أخاه العسل، فازداد مرضه. فرجع السائل إلى النبي ﷺ وقال : يا رسول الله، إن مرض أخي قد ازداد؟ فقال النبي : ارجع وأطعمه العسل. فرجع وأطعمه المزيد من العسل، فازداد مرضه. فرجع إلى النبي ﷺ وأخبره ، فقال النبي : إن بطن أخيك يكذب والله لا يكذب. اذهب وأطعمه العسل، فذهب وأطعمه العسل. فازداد إسهاله وخرجت من بطنه سُدّةٌ وتوقف إسهاله. (البخاري: كتاب الطب، الدواء بالعسل) فإذا لم تأت جهودنا بالنتيجة المنشودة فعلينا أن نتهم أنفسنا ونقول لم نعمل نحن بحسب الشروط التي وضعها الله تعالى لقربه، وإلا فإن الله صادق في وعده. لو