Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 791
الجزء السابع ۷۹۰ سورة العنكبوت فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْمَكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا تجنهُمْ إِلَى الْبَرِ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ لا لِيَكْ رُوا بِمَا وَآتَيْنَهُمْ صلے وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) التفسير : لقد بين الله تعالى هنا أن الناس ينغمسون في متع الدنيا وملذاتها، ولكن تحدث في ووقائع تدفعهم إلى التوجه إلى الله تعالى ولكن الإنسان السيئ الله تعالى دائما بعد أن ينجيه من هذه المصائب، وتتكرر هذه العمليــة حياتهم الحظ هكذا. أحداث ینسی الواقع أننا لو تعمقنا في الأمر أدركنا أن الإنسان يتمكن أحيانًا من سد حاجاته كلها بنفسه، فينصب اهتمامه على قوته وقدرته فقط، فيصيبه الغــــرور بجهــــوده. ولكنه في بعض الأحيان لا يقدر على سد حاجته بنفسه، بل يحتــاج إلى أقاربــه وأعزّته الذين يساعدونه، فيقول في نفسه إن القرابة شيء نافع. ثم يأتي عليه وقت لا يغني عنه أهله وأقاربه فينظر إلى أصدقائه ومعارفه فيأتون لمساعدته، فيدرك أهمية الأحباب والأصدقاء في الوقت الحرج. ثم يأتي عليه وقت لا يغني عنه أصدقاؤه أيضًا، بل يساعده الحزب أو الجماعة أو النظام الذي ينتمي إليه، فيدرك أهمية النظام والحزب والجماعة، فيزداد تمسكا به ثم يأتي عليه وقت لا يغني عنه أهله ولا أقاربه ولا أحبابه ولا حزبه ولا جماعته فيتوجه إلى الحكومة التي تساعده، فيدرك أهمية الحكومة ومنافعها. ثم يأتي عليه وقت لا تقدر الحكومة أيضا على مساعدته، بـــل تتقدم الإنسانية العامة لمواساته، فينظر إلى الإنسانية جمعاء ويقول في نفسه ما أروع هذه العلاقة التي خلقها الله تعالى بين الناس جميعًا. ولكن يأتي عليه وقت حرج آخر حين لا ينفعه أهل ولا أصدقاء ولا أحباب ولا قبيلة ولا نظـــام ولا حكومة ولا الإنسانية كلها؛ فإذا تخلص من مأزقه ونجح في مرامه أيقن أن في نجاحه يدا إلهيـــة