Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 769 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 769

الجزء السابع واعلم أن ٧٦٨ سورة العنكبوت وجدوا فيه من المفاهيم التي تسدّ حاجات ذلك العصر، ويعترف الناس أن القـــرآن كاف لهذا العصر ككتاب، وأن محمدا يكفي لهذا الزمن كرسول. أن قول الرسول و إن للقرآن سبعة بطون لا يعني بالضرورة أن هذه البطون سبعة حصراً، كلا بل قد تبلغ هذه البطون المئات والآلاف، ذلك أن عـــــدد السبع في اللغة العربية يدل على الكثرة، كما هو الحال بالنسبة لقوله تعالى: سَبْعَ سَمَوَات (البقرة : ٣٠) حيث يعني أنه تعالى قد جعل آلاف الدرجات لرقي الإنسان. فالرسول ﷺ يخبرنا هنا أن الله تعالى قد جعل القرآن الكريم بحيث يكفي أهل كـــــل عصر، ويغطي أفكار كل زمن، فإذا كانت أفكارهم خاطئة دحضها وإذا كانت صحيحة دعمها. إن من أكبر محاسن القرآن الكريم أنه إذا تناول قضية ما جَمَع فيها كل المواضيع المتعلقة بها جمعًا متراكمًا؛ كالأرض التي تنطوي على طبقات عديدة حيث إن تراب كل طبقة يختلف عن الأخرى. فعندما نرى قطعة أرض نعلم ما إذا كان ترابها ناعمًا جيدًا للزراعة ويأتي بريع جيد، أم أنها أرض حجرية لا تصلح للزراعة، كما يمكــن لنا أن نرى ما إذا كانت تصلح للبناء والعمارة وما إذا كانت القواعد ستحفر فيها حفراً عميقا، وما إذا كانت تتحمل ثقل عدة طوابق أم لا. ولكن أحد علماء طبقات الأرض عندما يحفر تلك القطعة من الأرض سيقول بعد حفر عدة أمتار أنه كان بها ماء قبل ألف سنة مثلاً، وقد عاش بها كذا وكذا من الحيوانات. ثم إذا حفرها عدة أمتار أخرى استنتج من نوعية ترابها بأنها قد تعرضت لكذا وكذا مـــن التغيرات نتيجة النار والحرارة أو نتيجة ذوبان المعادن وكلما حفر تلك الأرض أكثر وأكثر أخبرنا بالمراحل التي مرت بها عبر مختلف العصور. فترى أنه يبين لنــا برؤية تربة تلك الأرض أحداث آلاف السنين. والحق أن كل تلك الأحداث والأشياء كانت مختفية تحت الأرض نفسها. ونفس الحال بالنسبة للقرآن الكريم فإن مطالبه الكثيرة أيضا مخفية بين طياته. ولو أن الإنسان أخرج كل ما يختفي في باطن الأرض من أشياء ونشرها على سطحها لتعذر عليه السير على الأرض والعيش فيها. وحيث إن الله تعالى قد جعل