Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 687
٦٨٦ الجزء السابع سورة العنكبوت صالحين، ولكنهم لما فسدوا فقدوا فلسطين. إلا أن حرمانهم منها مؤقت كما هو واضح من آيات أخرى من القرآن الكريم، وسيأتي بهم الله إلى فلسطين ثانية ويبدل هزيمتهم فتحا إن شاء. 6 إن الشعب الأمريكي شعب ذكي جدا، ولكنه قد أخطأ هذه المرة خطأ فادحا حيث قام لمساندة شعب مُدان من قبل التوراة والقرآن الكريم أيضًا. فإذا كان اليهود يريدون البقاء في فلسطين فهناك سبيل واحد لذلك، وهو أن ينضموا إلى الصالحين. إذ ليس بينهم وبين الله تعالى عداء شخصي. إنهم من أولاد إبراهيم العليا، وإذا أصبحوا صالحين بقوا في هذه البلاد ولكن القرآن الكريم قد قام بشرح عن هؤلاء الصالحين، فبين أن الذين يطيعون محمدا رسول الله ﷺ هم الذين ينالون درجة الصالحين والشهداء والصديقين، فلا بد للمرء من طاعة محمد ﷺ بصدق ليُعدّ من الصالحين. فلو آمن اليهود بمحمد ﷺ لأبقاهم الله تعالى في هذه البلاد، وأصبحوا إخوة للمسلمين كما كان إسحاق أخا لإسماعيل عليهما السلام. فليس هناك مانع من أن يتشجعوا وينتفعوا من هذا القانون الرباني. - وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَبِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَلَمِينَ وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُدَقِينَ ) التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أن من الناس من يرى الكفاية في إعلانه بالإيمان باللسان فقط، وإذا تعرض للعذاب في سبيل الله تعالى جعل إيذاء الناس كعذاب الله تعالى، وإذا جاءك نصر من ربك حاول كتمان الحقيقة وأتى المسلمين قائلاً: إني باللسان فقط لا بالقلب. على المؤمنين أن يتجنبوا هذا معكم، مع أنه كان معهم