Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 667 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 667

الجزء السابع ។។។ سورة العنكبوت ذلك ظل ومع منهم حراً، وتم جلاؤهم من بلادهم كم كان هذا الابتلاء شديدا، هؤلاء مجتهدين مثابرين؛ وقد ذكر القرآن الكريم هذا الحادث أيضا (سورة أنى يحيي البقرة : ٢٦٠) حيث بين أن نبيا منهم مر على قرية وهى خاوية على عروشها فقال الله هذه بعد موتها، فكشف الله تعالى في رؤيا كشف أحداث مئة السنة القادمة وأخبره أنه تعالى سيعيد عمرانها بعد مئة سنة. ثم قال الله تعالى له: انظُرْ إلى حمارك الذي لا يزال حيًا وطعامك الذي لم يفسد، وذلك لكي لا يظن أنه ظل نائما مئة سنة فعلاً ويدرك أن ما رآه هو مجرد مشهد من مشاهد الكشف. ثم بعد مئة سنة تماما وقع ما أخبره الله تعالى به في الرؤيا حيث شن ملك فارس وميديا – و اسمه "قورش Siros" - الهجوم على بابل وحيث كان صعبا عليه الوصول إلى القلاع الموجودة داخل المملكة البابلية بعث إلى اليهود أن يساعدوه من الداخل. فسمح لهم أنبياؤهم بمساعدة الملك الفارسي، وقد ذكر الله تعالى هذا الحادث أيضًا في القرآن الكريم حيث بين أن اليهود أسسوا في ذلك الزمن منظمات سرية بإذن أنبيائهم لم يكن أعضاؤها إلا الذكور (انظر سورة البقرة: ١٠٣). فلما شن الملك الفارسي الهجوم على بابل ثار اليهود من الداخل، فانتصر الملك الفارسي بمساعدتهم. فسمح لليهود بالعودة إلى بلادهم وإعادة بناء معابدهم وأماكنهم المقدسة، بل أعلن مساعدتهم بالمال من الخزينة الحكومية لبناء معابدهم (The Historian History of the world مجلد ٢ ص ١٢٦). وهذا هو نفس الحادث الذي يتحدث عنه الجزء الثاني من الآية القرآنية: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ﴾ (البقرة: ١٠٣). بينما بين الله تعالى في الجزء الأول منها أن اليهود يقومون الآن بأعمال سرية ضد محمد منهم أنهم سينجحون في القضاء على محمد ﷺ بالتآمر مع كسرى إيران كما قضوا على مملكة نينوى البابلية من قبل بالتآمر مع الملك الفارسي لقد شكلوا المنظمات السرية مرتين مرة في عهد سليمان ، ومرة أخرى في زمن النبيين حجي أو زكريا وقد أوضح الله لهم أنهم قد أقاموا المنظمات السرية أول مرة ضد أحد أنبياء الله تعالى، أما في المرة الثانية فأقاموها بمساعدة اثنين من أنبيائهم وهما هاروت وماروت علما أن هاروت وماروت صفتان للنبيين اللذين أمرهما الله ظنا -