Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 605 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 605

٦٠٤ الجزء السابع سورة القصص بلا ترتيب بحيث يتعذر عليهم أن يدركوا ما يصل بعضها ببعض، ولكن هذه الأمور نفسها عندما يقرأها أحد العلماء يتمتع بها فيرقص قلبه فرحًا. أما إذا سألت ما السبيل لفهم هذه الصلات بين الآيات، فالجواب كالآتي: أولاً على المرء أن يقرأ كلام الله تعالى كله ويقرأه مرة بعد أخرى، وليس أن يختار عبارة معينة منه للقراءة. ثانيًا : أما الذين تظل عاطفة حبهم للقرآن الكريم كاملة في كل حين فيكفيهم أن يحدّدوا وقتًا لقراءة القرآن الكريم في الصباح أو المساء، ولكن الذين لم تبلغ محبتهم هذه الدرجة فعليهم أن يقوموا بتلاوة القرآن - علاوة على تلاوته صباحًا أو مساء- حين تكون عاطفة المحبة جياشة في قلوبهم سواء وقت الظهر أو أي وقت. ثالثا : ا على المرء أن يقرأ القرآن موقنًا أنه كنز لا ينفد ذلك لأن الذين يظنون أن معارف القرآن منحصرة فيما ذكره لهم العلماء أو ما ورد في التفاسير فإن هذا الكتاب يظل مغلقًا بالنسبة إليهم، أما الذي يوقن بأن القرآن كنوز المعارف والعلوم التي لا نهاية لها يجد هذا الكتاب بحراً من المعرفة لا شاطئ له. ومثاله أنك إذا مررت بغابة وجدت فيها آلاف الأشجار ولكنك ستمر بها دون التأمل فيها، أما إذا مر بها أحد مسؤولي مصلحة الغابات ليتفقدها فسيجد فيها عشرات الأمور الجديدة. كذلك فمن قرأ القرآن الكريم موقنا بأنه كنز لا ينفد وأنه مرتب ترتيبا محكما رائعا، فلا بد أن ينتفع منه منه كثيرًا، أما الذي لا يقرأه بهذا الإيمان واليقين يظل محروما من الانتفاع منه. الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ) ۵۳ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا وَامَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٤) أَوْلَنَبِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مِّرَّتَيْنِ بِمَا