Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 583 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 583

۵۸۲ سورة القصص الجزء السابع وأعلمكما ماذا تصنعان. وهو يكلّم الشعب عنك، وهو يكون لك فما، وأنت تكون له إلها. " (الخروج ٤: ١٤ - ١٦) لقد ثبت من هذه العبارة أن الله تعالى إنما بعث هارون رسولاً مع موسى إظهارا لغضبه عليه، ولكن القرآن الكريم يدحض هذا الزعم ويوضح أن موسى ال نفسه توسل إلى الله تعالى أن يبعث هارون ليؤازره ،وينصره حيث ورد في القرآن الكريم قول موسى ال وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي لا : أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُون، فاستجاب الله دعاءه وبعث معه هارون نبيًا. إذا، فإن القرآن الكريم يعتبر بعثة هارون نبيًّا مع موسى نتيجةً لدعائه ومنة إلهية عليه، ولكن التوراة تزعم أن الله تعالى غضب على موسى فأمره أن يأخذ معه هارون أيضًا. خامسًا: تقول التوراة أن الله تعالى اعتبر هارون أخا لموسى كونه من قبيلة بني لاوي فقط، وليس لأنه كان شقيقا له أو أخا من أمه، ولكن القرآن الكريم يعتبر هارون شقيقا لموسى أو أخا من أمه على الأقل، حيث أخبر الله تعالى أن هارون قال لموسى: يَبْنَؤُم لا تَأْخُذُ بلحيتي ولا برأسي (طه:٩٥). . علما أن كلمة يَبْنَؤُم أصلها : يَا ابْنَ أُمِّي. إذًا، فإن ما أعلنه الله تعالى في مستهل هذه السورة بقوله: نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَا مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) قد تحلى صدقه تماما من خلال الاختلاف الموجود بين القرآن الكريم والتوراة حول هذه الوقائع. فَلَمَّا جَاءَهُم مُّوسَىٰ بِشَايَتِنَا بَيِّنَتٍ قَالُواْ مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ هُ تَرَى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي ءَابَابِنَا الْأَوَّلِينَ وَقَالَ ۳۷ مُوسَىٰ رَبِّيَ أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ، وَمَن تَكُونُ صلے لَهُ عَقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُ لِحُ الظَّلِمُونَ (3) ۳۸