Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 523 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 523

الجزء السابع واعلم ٥٢٢ سورة النمل أن نبأ خروج دابة الأرض هذا قد أوضحه النبي في أحاديث أخرى، وأخبر أن خروجها سيكون في آخر الزمان الذي هو زمن ظهور المسيح والمهدي (تفسير ابن كثير). كما بين النبي ﷺ أيضًا أنه عندما تشتد المعارضة ضد المسيح الموعود فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم. " (مسلم: كتاب الفتن، باب ذكر الدجال). . أي أن معارضي المسيح الموعود سيصابون بمرض الدمامل في رقابهم بأمر الله تعالى فيهلكون بها. وعندما ندرس هاتين الروايتين معًا يتضح لنا جليًا أن دابة الأرض التي أخبر القرآن عن ظهورها هنا هي في الواقع مرض الطاعون الذي قد تفشى في زمن المسيح الموعود الله وأهلك مئات الآلاف من الناس. وسبب هذا المرض دودةٌ تدخل في جسم الإنسان من الأرض، فيظهر دمل خطير في عنقه أو عند أصل الفخذ، ولذلك سمى النبي هذه الدودة دابة الأرض وأيضًا النغف. وبما أن النبي قد اعتبر خروج دابة الأرض من علامات الزمن ﷺ قد الأخير، فثبت أن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ) إنما يشير إلى أولئك القوم الذين يكذبون المسيح الموعود الل، ولن يروا آيات السماء لمرضهم الروحاني، ولن يسمعوا كلام الله تعالى جرّاء صممهم الروحاني، ولن يفعلوا الخيرات لحرمانهم من الحياة الروحانية. وسيبطش الله تعالى بهم من جراء معاصيهم فيسلّط فيسلّط عليهم الله دودة أرضية لتهلكهم. لقد تردوا وأصبحوا ديدانًا أرضية بكفرهم بآيات الله، فيسلّط الله عليهم دودة من الأرض كعقاب. فهذه نبوءة عظيمة قد تحققت في عهد المسيح الموعود ال. وقد أشارت إليها أنباؤه العلم أيضا بكل وضوح وجلاء. وبيان ذلك أنه لما وقع خسوف القمر بحسب نبوءة النبي الله في الليلة الثالثة عشرة من رمضان وكسوف الشمس في اليوم الثامن والعشرين من رمضان نفسه أخبر الله المسيح الموعود الله أن الناس إذا لم هذه الآية و لم يؤمنوا به الله فسينزل عليهم عذاب شديد. فقد كتب ينتفعوا من العليا بصدد هذه الآية ما نصه: