Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 511
الجزء السابع ۵۱۰ سورة النمل ولذلك قد طمأن الله رسوله هنا وقال يا محمد لا تحزن على هلاكهم إذ سيحلّ بهم لا محالة ولكنهم لا يُهلكون كلية بل سيتأخر هلاكهم التام بعض الوقت، وسيستمرون في نسج المؤامرات ضدك حتى ذلك الحين، ولن يألوا جهدا للقضاء عليك، فلا تنزعج من مكائدهم إذ لن ينجحوا فيها أبدًا بل ستبوء كلها بالفشل الذريع. وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ( قُلْ ۷۲ ۷۳ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِن صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ Vo شرح الكلمات : تُكنُ: كَنَّ الشيء وأَكنَّه ستّره في كنه وغطاه وأخفاه. (الأقرب) التفسير: أي أن هؤلاء الكافرين قد بلغوا من التمرد غايته إذ لا ينتفعون من المهلة الممنوحة لهم ولا يصلحون أنفسهم عاملين بأحكام الله تعالى، وإنما يسألون بكل جسارة: متى يتحقق وعد العذاب هذا إن كنتم صادقين؟ فقل لهم: قد يكون بعض العذاب الذي تستعجلون به قادمًا وراءكم. . أي أن ساعة هلاككم التام ستتأخر بعض الوقت ولكن لا بد أن تتعرضوا قبله لصنوف العذاب البسيط، فكفوا عن جسارتكم إذ لا قبل لأحد بعذاب الله تعالى. أما سؤالكم: لماذا يتأخر العذاب الأكبر عنكم، فجوابه: أن الله تعالى لذو فضل على عباده، ويريد بهذه المهلة إنقاذ الذين يمكن إنقاذهم، ولكن المؤسف أن الناس لا يشكرونه بل يزدادون بسبب