Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 433 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 433

الجزء السابع هناك أحد ٤٣٢ سورة النمل فترى هنا أن الله تعالى يقول هنا صراحة أن الإنسان وحده حمل الشريعة، وليس من سواه مكلف بالشرع وما دام الإنسان وحده قد حمل عبء الشرع، فكيف تقدم الجن - وهم كائنات غير إنسانية حسب زعمهم فآمنوا بالرسول والقرآن الكريم؟ لو سلمنا بكون الجن كائنات غير إنسانية لأصبح کلام الله لغوا باطلاً، لأنه تعالى يصرح أن جميع المخلوقات رفضت العمل بالشرع ما عدا الإنسان وحيث إن القرآن الكريم يعلن أن الجن آمنوا بالرسول ﷺ فتبين أن هؤلاء الجن كانوا أناسًا، ولم يكونوا كائنات غير إنسانية. فالمراد من الجن هنا أيضًا جن الإنس وليس كائنات سوى الإنسان. كما أنني لا أؤمن بالجن الذين يأتون الناس ويتلبسونهم. أتذكر أن أحد الإخوة كتب مرة إلى المسيح الموعود الله بأن الجن يأتون إلى أخته ويتلبسونها، وأنهم مستعدون للإيمان بحضرته ال فكتب له المسيح الموعود العملة في الجواب أن يُبلغ رسالته لهؤلاء الجن كالآتي: ما الفائدة من مضايقة امرأة مسكينة؟ إذا كانوا يريدون مضايقة أحد فليذهبوا بالحريّ إلى الشيخ "محمد حسين البطالوي" أو الشيخ "ثناء الله الأمر تسري" ويضايقوهما. إذًا، فليس هناك شيء من قبيل أولئك الجن الذين يؤمن بهم الناس عادة. لا شك أن بعض الناس من ذوي الثقافة الإنجليزية لا يؤمنون بالجن، ولكن المؤمن لا ينظر إلى ما يمليه عليه العقل بل ينظر إلى ما يقوله القرآن الكريم. إذا كان القرآن يقول بوجود الجن فنقول آمنا وصدقنا وإذا ثبت من القرآن الكريم أنه ليس ثمة مخلوق اسمه الجن سوى الناس فلا بد أن نؤمن بما يقول القرآن الكريم. الأمر الواقع أن فئة من الناس يكونون في غاية الإباء والتمرد فلا ينقادون لأحد، ولكنهم عندما يأتون الأنبياء يتغير حالهم رأسًا على عقب فجأة. وخير مثال على فكان في البداية لا يتحمل سماع كلمة عن الإسلام حتى ذلك هو عمر كان هذان الشيخان من أشد الناس معارضةً للمسيح الموعود ال. (المترجم)