Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 423 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 423

٤٢٢ الجزء السابع سورة النمل ويقول المفسرون أيضًا أن سليمان الله كان يقول إن الحمام يقول: لدوا للموت وابْنُوا للخراب، ويقول الطاووس : مهما تفعل تُجزَ به. ويقول الهدهد: من يرحم الناس يرحمه الله تعالى. وتقول الأبابيل من العصافير: قدموا الأعمال الصالحة تجدوها عند الله. وتقول الحمامة: سبحان ربي الأعلى ملء سمائه وأرضه. وتقول من يسكت يسلم. وتقول الببغاء: ويل لمن الدنيا همه. ويقول الديك: أيها الغافل اذكر الله. ويقول الضفدع: سبحان ربي القدوس. ويقول العصفور: القطة: أنه استغفروا أيها الآثمون. وتقول الحدأة: كل شيء هالك إلا وجهه. (القرطبي) إذا، فقد بذل المفسرون جهدهم ليثبتوا أن سليمان ال كان يفهم منطق الطير جيدا، وقد ضموا الضفدع إلى الطيور أثناء محاولتهم هذه والحق أنهم قد وقعوا في هذا الخطأ لعدم فهمهم هذا الكلام الذي هو من قبيل الاستعارة والمجاز، مع يماثل قول الله وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْط الأَسْوَد منَ الْفَجْر (البقرة : ۱۸۸). . أي أن وقت السحور في ليالي رمضان ينتهي عندما يتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر. ولكن بعض الفلاحين البسطاء من بلادنا "البنجاب" يضعون عندهم في ليالي رمضان خيا أبيض وخيطا أسود، وبما أن الخيط لا يُرى إلا في الضوء الكافي، فلا يبرحون يأكلون بعد طلوع الفجر أيضًا في انتظار أن يتبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود. كذلك حال هؤلاء القوم الذين لا يفهمون التشبيه والاستعارة فإذا قرأوا في القرآن أن الله يدا يقولون – والعياذ بالله – إن يده الا الله أيضًا من اللحم والدم مثل أيدينا. وإذا قيل لهم إن المراد من يد الله ل قوته وقدرته قالوا لا يحق لكم التأويل فإن الله الله نفسه قال إن له يدا. وإذا قرأوا قول الله عن نفسه: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الا الله الْعَرْش﴾ (الأعراف : ٥٥) فلا يبرحون حتى يقولوا أن الله جالس على عرش من الرخام. وذلك برغم أن التشبيه أو الاستعارة موجود في جميع لغات العالم. فيقال حرفيا: عينه جلست ولكنهم لا يفهمون منه أن للعين أرجلاً عندنا مثلاً ما يعني - وأنها تجلس على كرسي أو سرير، بل كل واحد يفهم منه أن عينه فقئت وضاعت. وهناك استعارات كثيرة من هذا القبيل في لغتنا ولا يعترض عليها أحد بل يعتبرونها