Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 371
الجزء السابع ۳۷۰ سورة النمل الله آيات كتاب سيُقرأ دائما، وهو يتناول كافة القضايا الدينية بشكل واضح مصحوب بالأدلة، ويهدي المؤمنين إلى الطريق المستقيم، ويبشر العاملين به بالعاقبة الحسنى؛ فلذا لا يمكن أن تكون هذه التعاليم من قبل الشيطان لأنه لا يهدي إلى الطريق المستقيم ولا يحظى من يتبعه برحمة وبر ركاته. وإنما المؤمنون بهذا الكتاب الذين يعبدون الله ويؤتون الزكاة، ويؤمنون بالوحي القادم أو بالحياة القادمة؛ أن بمعنى تعليم الشيطان يكون مليئًا بالكذب خاليًا من الهدى، والذين يتبعون أوامر الشيطان ينحرفون عن جادة الحق والهدى، أما هذا الكتاب فهو مليء بالهدى والحق، والذين يؤمنون به يعبدون الله الله ويحسنون إلى الناس أيضًا، ويكونون مستعدين دائمًا لتصديق ما ينزل من عنده ،تعالى كما تظل فكرة الحياة الآخرة مسئولية على أفكارهم كل حين. إذا، فمن المستحيل أن تنزل الشياطين على محمد رسول الله الذي أتى بكتاب فيه هدى وبشرى كما لا يمكن أن يكون شاعرًا أيضًا لأن المؤمنين به يضربون أروع الأمثلة في حب الله والعطف على الناس. ملخص فحواها: لقد استهلت هذه السورة بمقطع "طس" الذي قد ورد في بداية سورة الشعراء مضافًا إليه حرف الميم، إذًا فهذه السورة تسلسل لنفس الموضوع الذي تعالجه سورة الشعراء وحرف "الطاء" في "طس" اختزال لصفة الله "اللطيف"، وحرف "السين" لصفة "السميع". ثم يقول الله : تلْكَ آيَاتُ الْقُرْآن وَكتاب مبين. . أي أن آيات هذه السورة جزء من القرآن الكريم وأنها آيات من كتاب يذكر بنفسه أدلة صدقه، كما أنه هدي كامل؛ ذلك لأن لفظ هُدًى قد وردت هنا نكرة، والتنكير يفيد التعظيم أيضًا. (انظر كتاب العروس للسبكي، شرح مختصر المعاني الجزء الأول ص ٣٤٩) (الآيتان ١-٢). ثم يقول الله إن هذا الكتاب بشرى للمؤمنين الذين يتقدمون أمام الله تعالى بعباداتهم الجسمانية دائما، ولا يقومون بعبادته ،منفردين بل يدعون الآخرين أيضًا إلى عبادته ويصلّون جماعة - كما هو ظاهر من كلمة يُقيمُونَ، إذ إن الإقامة لا تقال إلا في صلاة الجماعة. والمؤمنون الذين يكون لهم القرآن بشرى ينفقون جزء