Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 279
الجزء السابع ۲۷۸ سورة الشعراء قَالُوا لَن لَّمْ تَنتَهِ يَلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ : قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ (3) رَبِّ يَجْنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ۱۷۰ شرح الكلمات القالين: قلى فلانًا : أبغضه وكرهه غاية الكراهة فتركه (الأقرب). التفسير فتضايق القوم وهدّدوا نبيهم قائلين: لئن لم تنته يا لوط، سوف نطردك من أرضنا فقال: افعلوا ما شئتم فإنني أكره أعمالكم السيئة كراهة شديدة، وأدعو الله تعالى أن يُنجيني وأهلي منها. لقد علمنا الله تعالى هنا :درسين: أولهما أن الدعاء للنجاة من العمل السيئ أهم من الدعاء للنجاة من العذاب وثانيهما: أن على المرء أن يكره الأعمال السيئة دائما وليس أن يكره صاحبها ويعاديه هذا الأمر هام جدا لإصلاح الأخلاق، وقد ركز عليه الإسلام تركيزا خاصا وفرّق بين السيئة ومرتكبها. إنه أمرنا أن نقضي على السيئة، ولكنه لم يقل أن نقضي على مرتكبها، وإنما جعل بين الأمرين حدا فاصلاً، ونهانا عن تجاوز هذا الحد. يقول الله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ كُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى (المائدة:٣). . أي ينبغي ألا يُعميكم عداء قوم فلا تُنصفوا إليهم وتظلموهم. كلا، بل من واجبكم أن تلتزموا بالعدل والإنصاف في حقهم أيضًا، وإلا فتسقطون من مقام التقوى. ويقول الله تعالى :أيضًا لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ)) (الممتحنة: 9). إذًا فالإسلام = يوصينا أنكم إذا رأيتم من فرد أو قوم ما يتنافى مع الصلاح والورع فعليكم أن تكرهوا فعله هذا ولكن يجب أن لا يمنعكم هذا عن إسداء المعروف إليه، إذ لو ماتت هذه العاطفة فيكم أصبحتم غافلين عن إصلاحه أيضا. وكان لوط العلا