Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 206 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 206

۲۰۵ سورة الشعراء الجزء السابع شيء مدمّر جدًا، ولكن نفعه أكبر من ضرره. وكان المسيح الموعود الله يقول: لقد كتب الأطباء أن نصف الأدوية يُستعمل فيها الأفيون، وأن إحصاء منافعه الطبية أمر متعذر (جريدة "الفضل" قاديان عدد ١٩ يوليو/تموز ۱۹۲۹م ص ٢). عندما يصاب الإنسان بالاكتئاب والقلق ويفقد النوم تمامًا وتنهكه الأوجاع والآلام حتى يتمنى الانتحار، يحقن بالمورفين فيشفى على الفور بإذن الله تعالى. = استعماله إذا، فليس في الدنيا شيء هو ضار في حد ذاته، وإنما الضرر يكمن في سوء من قبل الإنسان وذلك نتيجة تقصيره وكسله، ومن أجل ذلك نسب إبراهيم العل هنا المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله الله وعلى النقيض إن المسلمين في بلادنا يدعون الإيمان بالله تعالى ولكنهم إذا فشلوا في أمر يقولون: لقد بذلنا كل ما بوسعنا ولكن الله أفشلنا وهكذا يعزون الخير إلى أنفسهم والشر إلى الله تعالى؛ الله وتعالى. وهي إساءة كبيرة تُرتكب في بلادنا في حق الله مع أن المؤمن الصادق كلما أتى عمله بنتيجة مرضية قال الحمد لله. . أي أن الله تعالى هو الذي وفقه في هذا الأمر ؛ وإذا فشل في أمر قال "إنا لله وإنا إليه راجعون". . أي لم أفشل إلا بسبب تقصيري وخطئي، لأن الله كان قد هيأ لي كل سبب للرحمة والبركة. والحق أنما ينال البركة من عند الله تعالى من يعزو العيب إلى نفسه والحسن إليه تعالى، لأن الله تعالى يقول عندها: إن عبدي نسب العيب إلى نفسه والحسن إلي، فمن واجبي الآن أن أكتب له النجاح التام لكي ينسب إلي المحاسن كلها. ولكن الإنسان إذا لم يسلك هذا المسلك وعزا العيب إلى الله تعالى، تخلى الله عنه ولم ينصره. ثم قال إبراهيم الله: وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِين. لقد ذكر هنا اثنتين من صفات الله تعالى : المحيي والمميت. ومن الأدلة على إحيائه تعالى مئات الآلاف من المواليد الذين يولدون كل يوم في الدنيا وفي ظروف خارجة عن نطاق قدرة الإنسان، ثم يكبرون في ظروف غير مواتية، ولولا أن هناك تصرفا مباشرا من ذات عليا لما تربّوا في تلك الظروف وما كبروا أبدا الواقع أن ولد الحيوان يصبح قادرا على سد حاجاته بنفسه خلال بضعة أيام فقط، وفراخ العصافير تتمكن من الطيران وعمرها أسبوع أو أكثر قليلا، وفراخ الدجاج تقدر على سدّ حاجاتها وعمرها ثلاثة