Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 11
سورة الشعراء الجزء السابع كما أنه سبب قيام كل ما سواه. ثم إنه تعالى رب العالمين. . أي أنه خالق كل العوالم ومرتيها. وإنه تعالى (الرحمن)). . أي أنه قد هيّاً بمحض فضله كل ما يحتاج إليه الناس حتى قبل أن يخلقهم. وإنه تعالى الرحيم. . أي أنه يأتي بأفضل النتائج لجهود الناس ومساعيهم. وإنه تعالى مالك يوم الدين. . أي أنه تعالى، بالإضافة إلى النتائج التي يأتي بها بحسب القوانين الطبيعية، قد جعل لكل عمل نهاية يصدر عندها قراره الأخير، فينال الصالح جزاء حسناته وينال الشرير عقاب سيئاته. ولكن هذا الجزاء أو العقاب يكون خاضعا لمالكية الله تعالى. . أي أنه لا يعاقب العبـاد فحسب، بل يعفو عنهم أيضا إذا شاء. ثم إنه تعالى العليم. . أي عنده العلم بكل ذرة في الكون بل بكل ما في الفطرة الإنسانية من أسرار خفية. ثم إنه تعالى السميع. . أي أنه يسمع دعاء الناس وابتهالهم ويستجيب لهـم. وإنـه تعـالى القهار. . أي أن كل شيء في قبضة قدرته وإنه تعالى هو الجبار. . أي أنه يصلح كل فساد. وإنه تعالى الوهاب. . أي أنه يعطي عباده حظا وافـــرا مـــن نعمه. وإنه تعالى الغفور. . أي أنه يتغاضى عن أخطاء عبـاده. وإنـــه تعـالى المهيمن. . أي أنه المحافظ والمراقب لكل شيء. وإنه تعالى السلام. . أي أنــــه يهب للناس السلام. وإنه القابض. . أي أنه يجعل كل شيء في حد معين. وإنه تعالى الباسط. . أي أنه يعطي عباده السعة والرخاء. وإنه تعالى الرافع). . أي يرفع الإنسان ويوصله إلى أعلى الدرجات وإنه تعالى الحفيظ. . أي أنه يحفظ الخلائق ويحميهم. وإنه تعالى المتكلم. . أي أنه يتكلم مع عباده وينـــــــزل عليهم وحيه وإلهامه. أنه باختصار، إن الإسلام يعرض على العالم إلها كامل الصفات. إنه لا يقول كالمسيحية إن الله محبة، ثم يلزم السكوت. وإنه لا يكتفي كالتوراة ببيــــان بعــض صفات الله تعالى، بل يذكر بالتفصيل جميع صفات الله التي هي وثيقة الصلة بخلق الإنسان. وكأن الإسلام قد كشف جميع أقسام السماء، مما يشكل دليلا بينا علـــى أنه قد نزل من السماء.