Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 126
الجزء السابع كنت السواد لناظري مَن شَاءَ بعدَك فَلْيَمُتْ ۱۲۵ سورة الشعراء فَعَمِي عَلَيَّ النَّاظِرُ فعليك كنتُ أُحاذِرُ بيوتهم، خرجت أبحث الله أما أبو جهل الذي ذُبحت عند ولادته الجمال وقدّمت شواء لذيذا للناس، وظل صوت الدفوف يدوّي أرجاء مكة لأسابيع، فقد قتل في غزوة بدر شر قتلة، حيث أصيب بجراح بالغة على يد صبيين أنصاريين يبلغان من العمر خمس عشرة سنة فقط. يروي عبد الله بن مسعود ه ه أنه لما أخذ الناس يعودون من ساحة القتال إلى عن الجرحى – علمًا أن عبد بن مسعود ه كان من سكان مكة أصلا، فكان يعرف أبا جهل جيدا - وبينما أنا أمشي في ساحة القتال إذ أنا بأبي جهل يتأوّه من شدة الجراح. فلما جئته قال لي: لا أراني ناجيا من الموت، وقد اشتد بي الوجع وحيث إنك من أرض وطني مكة، فاعمل لي معروفًا، أن وهو ، تضع النهاية لحياتي لتنتهي آلامي. وإني كما تعلم من عادة الأسياد، ومن العرب أنهم يقطعون رؤوس الأسياد من أصل الأعناق كدليل على سيادتهم، فأتمنى أن تقطع رأسي من أصل العنق. يقول عبد الله بن مسعود: فقطعتُ عنقه قريبا من الذقن، کی لا تتحقق أمنيته الأخيرة أيضًا. (البخاري كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل، والسيرة الحلبية : المجلد الثاني ص ۱۷۲) فلو نظرت إلى العواقب لوجدت أن أبا جهل مات ميتة مخزية مزرية، فكان يمشى في حياته رافعا عنقه من شدة كبريائه، فقُطعت عنقه عند ذقنه وقت الوفاة كي لا تتحقق أمنيته الأخيرة أيضا. وكان الكافرون يحفرون في طريق النبي الله حفراً، وكانوا يجرون المسلمين على أرض كثيرة الحصى والحجارة وكان النبي قد أنبأ أن هؤلاء الكافرين سيؤخذون بالنواصي ويُجرون، وبالفعل جرّ الصحابة بأمر النبي ﷺ جثث الكافرين نص ما ورد في السيرة الحلبية: "عن ابن مسعود قال: لما ضربته بسيفي لم يغن شيئًا، فبصق في وجهي وقال: خُذْ سيفي فاحتر به رأسي من عرشي ليكون أنهى للرقبة – والعرش عرق في أصل الرقبة – ففعلت. " (المترجم)