Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 93 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 93

منع ۹۳ سورة الشعراء الجزء السابع "بان" رفضن قوله وأصررن على تناوله بل لو طلبت من الناس التخلي عن تقليد عادي لقاموا لمعارضتك. وعلى سبيل المثال، إن النساء في القرى عندنا يدهن رؤوسهن بالزبدة، وفي المدن يدهن بالزيت، أما الأوروبيات فلا يستعملن الزبدة ولا الزيت بل بعض الغسولات وادهان الرأس بالزبدة ليس ضروريًا في الحياة وإلا فكيف يكفي الادهان بالزيت أو الغسول فقط ؟ إن استغناء البعض عن الادهان بالزبدة والبعض الآخر عن الزيت والبعض الثالث عن الزبدة والزيت كليهما، يشكل دليلاً على أنه يمكن التخلي عن هذه الأشياء كلها. ومع ذلك لو حاولت نساء القرى عن الادّهان بالزبدة فلربما تطلب ذلك سنوات حيث يجادلنك بقولهن إذا لم ندهن بالزبدة أصابنا الصداع أو الزكام، وسوف يعارضن قولك بشدة باعتبارك حجرًا يعيق طريق حياتهن. فثبت بذلك أن منع الناس من العادات البسيطة أيضا ليس بأمر سهل. أما المصلح المبعوث من عند الله تعالى فإنما يأتي ليقلب العالم كله، ويسعى لصدّ الناس عن تقاليدهم وعاداتهم، فكيف ينجو من المعارضة؟ ومن أجل ذلك كلما بُعث مصلح سماوي استهزأ به الناس وسخروا منه وضربوه وأصحابه. وهذه هي السنة المستمرة منذ القدم. فمثلا كان أهل مكة يؤمنون بآلهة كثيرة لدى بعثة النبي ، فلما أعلن بينهم أن الله واحدٌ أحدٌ استغربوا من قوله مستهزئين كما هو مذكور في القرآن الكريم. وإذا لقي بعضهم بعضا قال: أتؤمن بأن اللات إله؟ فقال الآخر: نعم، إنه إله. فقال: أتؤمن بأن مناة إله؟ فأجاب بكل تأكيد فقال هل تؤمن بأن العُزّى إله؟ قال: نعم، يقينا. فكان صاحبه يضحك عاليًا ويقول: هل سمعت ما يقول هذا الرجل؟ لقد جعل جميع الآلهة إلها واحدا. ذلك أن الكافرين كانوا يظنون أن محمدًا ) قد خلط الآلهة كلها وجعل منها إلها واحدا، مثلما تفعل المرأة عندنا حيث تأخذ شيئًا من الملح والفلفل والنعناع وتطحنها وتخلطها وتصنع منها طحينة. وقد ورد في القرآن الكريم أنهم قالوا مستغربين: أجَعَلَ الآلهَةَ إِلَهاً واحداً إِنْ هَذَا لَشَيْءٍ عُجَابٌ (ص: (٦). فكان من المستحيل عليهم ص:٦). أن يتصوروا أن هذه الأصنام ليست بآلهة في الحقيقة ولذلك كلما قيل لهم: إن الله :