Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 74 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 74

الجزء السادس شرح الكلمات: ٧٤ سورة الحج صوامع: جمع صومعة وهي: كل بناء متصمِّعُ الرأس أي متلاصقه (المفردات). والصومعة: منار الراهب (الأقرب). بيع: جمع بيعة، وهي: معبد النصارى. (الأقرب) صلوات: جمع صلاة وهي صلاة وهي كنيسة اليهود (الأقرب) مكنا مكنه من الشيء: جعَل له عليه سلطانًا وقدرة (الأقرب). نكير النكير الإنكار (الأقرب) معطلة: عطّل البئر: ترك وردّها؛ وكلُّ ما تُرك ضائعا فقد عُطِّلَ (الأقرب) مشيد: المشيد هو ما طُلي بالشيد؛ وقيل هو المرفوع المطوّل (الأقرب). التفسير: لقد بين الله تعالى في هذه الآيات تلك المبادئ التي تبيح للمسلمين الخوض في الحرب الدفاعية في ظروف معينة. إن الإسلام لا يقول لنا كالمسيحية "مَن مَن لطَمك على خدّك الأيمن فحوّل له الآخر أيضًا" (متى ٥: ٣٩)، بل يأمر أنه إذا هاجمكم قوم فأخرجوكم من دياركم، من دون أي جريمة سوى قولكم: ربنا الله، فعليكم بالتصدي لهم، ولا تظنوا أنكم قليلون لأنكم إذا كنتم مظلومين فلا بد أن يأتي الله لنصر تكم، وإنه لقادر على ذلك تماماً. واعلموا أنما نأمركم بذلك توطيدا للأمن والسلام في العالم، ولو لم نأمر قومًا بذلك من أجل نشر العدل والإنصاف هدمت كنائس النصارى ومعابد اليهود وكذلك مساجد المسلمين التي يُذكر فيها اسم الله كثيرًا. فالمسلم الذي يهب ضد الحرب التي هدفها القضاء على الحرية الدينية، فإنه لا ينصر نفسه في الحقيقة، بل ينصر هذه الطوائف، ولا يدافع عن دينه فحسب، بل يدافع عن الأديان كلها؛ فلا بد أن ينصره الله تعالى. وبما أن الله تعالى قوي وعزيز، فمن المحتم أن يصبح هذا المسلم قويًّا وغالبًا، لأنه إنما يقف في وجه هذا العدوان بنية أنه إذا نال القوة فإنه سيقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وهذه الأمور كلها موافقة للمشيئة الإلهية؛ وبما أن الله تعالى هو الذي يأتي بالنتائج فلا بد أن يكون النصر حليفا لمن يتبع مشيئة الله تعالى.