Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 726 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 726

الجزء السادس ۷۲۳ سورة الفرقان التفسير : يقول الله تعالى إن من علامات عباد الرحمن أنهم لا يَشْهَدُونَ الزور. والمعنى الأول لهذه الآية هو أنهم لا يشهدون بالزور أي لا يشهدون شهادة الزور. والحقيقة أن أكبر حسنة بعد التوحيد وأصعب عمل يواجهه الإنسان في الدنيا هو قول الصدق. لقد رأينا آلاف الناس الذين هم رحماء ومنصفون، ولكنهم إذا اضطروا للإدلاء بالشهادة على أنفسهم أو قريب لهم أو صديق، كذبوا في شهادتهم بعض الكذب حتمًا. وقد تفشى هذا المرض في بلادنا على نطاق واسع حتى تجد الناس يحلفون كذبًا بكل جسارة، وإذا لم يقبل حلفهم الكاذب يسخطون. كانت العادة في المحاكم في الماضي أن يحلفوا ممسكين القرآن بأيديهم، وكان هذا أن يعني الحالف يحلف بالنظر إلى الوعيد النازل في القرآن الكريم، وأنه إذا كذب في حلفـــــه فلينزل عليه العقوبة، ومع ذلك كان كثير من الشهود يكذبون في شهادتهم. كان أخونا الأكبر ميرزا سلطان أحمد الله الله الذي كان يعمل قاضيًا في بعض المحاكم يحكي لنا خبرته الشخصية * أن كل من أخذ القرآن بحماس قبل إدلائه بالشهادة كان أكثر كذبًا. وكان أخي هذا يحكي لنا أن قضية لأحد معارفــــه رفـعـت في محكمته، فطلب منه صديقه هذا تأجيل سماع القضية ليوم آخر لأن الشهود الذين كان عليه تقديمهم لم يستطيعوا الحضور لسبب، فضحك وقال له: كنتُ أظنــك رجلاً ذكيا، ولكنك غبي فيما يبدو. قال: كيف؟ قال: بإمكانك أن تعطي بعض المال لبعض الناس وتحضرهم. فخرج من المحكمة وبالفعل أتى بعد وقـــــت قـصــير بالشهود الزائفين. يقول أخي فبدأت أسمع شهادتهم وأضحك وأمازحهم أيضا، إذ كانوا يحلفون كذبًا واضعين القرآن على رؤوسهم مع أن صديقي هذا قد أتى بهم علما أن ميرزا سلطان أحمد الله الله كان أخا أكبر الحضرة المفسر الله الله من أُمّ أخرى، وقد حصـــــل هذا الحادث معه قبل انضمامه إلى جماعتنا، حيث لم يصدّق أباه سيدنا المسيح الموعـــود ال في حياته، بل بايع ودخل في الجماعة في آخر حياته على يد حضرة المفسر. (المترجم)