Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 680 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 680

الجزء السادس ٦٧٨ سورة الفرقان معنا (التوبة: ٤٠). . أي كان علينا أن نهرب من بين العدو فخرجنا، وإذا كان العدو قد جاء على رأسنا الآن فعلى الله تعالى أن يحمينا منه فلا تحزن لأن الله تعالى معنا. هذا هو التوكل الذي يأمر به الإسلام. . أي أن نأخذ بالأسباب كلها، ثم نثـــق بالله تعالى ثقة كاملة بأنه لن يخذلنا مهما حدث ولكن ما يفعل الناس عندنا لسوء أنه إذا لم يأت عمل من أعمالهم بنتيجة مرضية نسبوها إلى الله تعالى عوضاً عن أن ينسبوها إلى أنفسهم وقالوا لقد بذلنا كل ما في وسعنا، ولكـــن النتيجة كانت في يد الله تعالى، فما هو ذنبنا ؟ وهكذا ينسبون تقصيرهم وعيوبهم إلى الحظ هو الله تعالى. الله، كان الخليفة الأول للمسيح الموعود الي يقول مراراً إن المسلمين اليــــوم قــــد أساءوا استعمال لفظ الجلالة لدرجة أنهم قد أفسدوا كل شيء في الدين. فف الماضي كان المسلم يقول: ليس في بيتي إلا الله، وكان يعني به أن بيته مليء ببركــــة الله وحكومته، أما اليوم فحينما يقول المسلم: ليس في بيتي إلا فيعني به أنه لا يوجد في بيته أي شيء. فالكلمة التي كانت تُستعمل للإعراب عن بركة الله وحكمه وقدرته، تُستعمل اليوم بمعنى النفي والحرمان. وهذا ما فعل المسلمون بكلمة التوكل أيضًا؛ فإنهم حين يريدون أن يقوموا بعمل لا يعملونه بطريق صحيح، ولا يبذلون له الجهد كما ينبغي، بل يتهاونون ويتكاسلون، وعندما لا تظهر النتيجة على ما يرام ينسبون فشلهم إلى الله تعالى، ويقولون إنه تعالى هو الذي أتى بهذه النتيجة. نحن لم نأل جهدًا ولم ندخر وسعا في عملنا، ولكن الله تعالى هو الذي دمرنا وكأنهم يظنون أنهم وراء كل نجاح يحرزونه، وأن الله تعالى وراء كل فشل يصابون به. ولكن الواقع أن الله تعالى ليس لیگ لگتا وراء أي فشل، بل هو وراء كل نجاح؛ وإنما هم الذين وراء كل فشل ولكـ ينسبونه إلى الله تعالى تغطية لغبائهم وغفلتهم. الحق أننا لو بذلنا كل ما في حقا، ثم توكلنا على الله تعالى ،حقا، فمن المستحيل أن لا تأتي جهودنا بنتائج مرضية. وحين لا يأتي عمل أعمالنا بنتيجة طيبة فالخطأ منا، ولـيـس مـــن من تعالى. ولو أن المسلمين استوعبوا هذا الأمر، ونسبوا النتائج الطيبة لأعمالهم إلى الله الله