Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 550 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 550

الجزء السادس 00. سورة الفرقان أما عمار وكان ابنا لسُميّة هذه - رضى الله عنهما - فكانوا يُلقونه في الرمال المحرقة ويعذبونه أشد التعذيب. وكان من هؤلاء العبيد صهيب، وكان قد أُخذ من بلاد الروم، كان عبدا لعبد جدعان الذي أعتقه فيما بعد. لقد تعرّض صهيب لبلاء شديد بسبب إيمانه الله بن بالرسول. ثم هناك عبد آخر يُدعى أبو فكيهة، لقد آمن بالنبي في أوائل الإسلام. فكان الكافرون يلقونه على الرمال المحرقة وذات مرة كان سيده يجره على الرمال، فمر به بعض الحيوانات، فأشار إليه سيده وقال هذا هو إلهك يمر. فأجابه: ربي وربك واحد. فغضب وخنقه خنقا شديدا، ثم ألقى على صدره حجرا كبيرا حتى خرج لسانه من فمه وأُغمي عليه. فظن الناس أنه قد مات فتركوه، ولكنه أفاق فيما بعد. وكان عامر بن فهيرة عبدا آخر أعتقه أبو بكر الله وكان قد أوذي بسبب إسلامه إيذاء شديدا. وكانت هناك أمة أخرى اسمها لبينة - رضي الله عنها – وكانت من أوائل المسلمين. كان عمره قبل إسلامه يسومها أشد العذاب، ولكنها تثبتت على الإيمان. وكانت هناك أمة أخرى اسمها زنيرة، وقد آمنت في بداية الإسلام. فضربها أبو جهل ضربًا شديدًا حتى أفقأ عينيها، ومع ذلك لم تكفر برسول الله ﷺ. وكان أبو جهل كلما رآها قال لها في غضب : هل تَردَّينا لدرجة أن تكون زنيرة قد آمنت بالدين الحق ونحن لم نؤمن؟ وكان هناك أمتان أخريان إحداهما نهدية والأخرى أم عبيس، وقد أسلمتا في الفترة المكية، وقد تحملتا بسبب إسلامهما مصائب كثيرة. وكانت حمامة والدة بلال والا الله أيضا من المسلمات اللاتي صرن عرضة للاضطهاد الشديد نتيجة إسلامهن. لقد قتل المكيون بعض هؤلاء العبيد شر قتلة حيث ربطوا إحدى رجليه ببعير وأخرى ببعير آخر، ثم ساقوهما في اتجاهين متعاكسين، فانشق المسكين قطعتين.