Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 431 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 431

الجزء السادس ٤٣١ سورة النور وَالَّذِينَ كَرُوَا أَعْمَلُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ تَحْسَبُهُ الظَّمْنَانُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّنهُ قلے حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (3) شرح الكلمات : سراب السراب ما تراه نصف النهار من اشتداد الحر كالماء يلصق بالأرض. والسراب فيما لا حقيقة له كالشراب فيما له حقيقة (الأقرب). قيعة: جمع قاع، والقاع: أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والأكام (الأقرب). التفسير: السراب هو ما يرى في ميدان واسع شاسع من الرمال إذا وقعت عليها أشعة الشمس القوية حيث تتراءى فيه حركة وكأن هناك نهراً يموج موجا. وقد حدث في كثير من الأحيان في الميادين الصحراوية بالجزيرة العربية وأفريقيا أن الناس لما لم يجدوا الماء جروا وراء السراب الذي رأوه، ولكنهم كلما اقتربوا منه ابتعد عنهم أكثر ، فسعوا وراءه أميالا وماتوا ميتة مريرة. لقد بين الله تعالى هنا أن الذين يرفضون نور الله تعالى مثل أعمالهم كسراب. . أي أنهم يعملون وفق أحكام دياناتهم الباطلة ظانين أنهم سيرتقون بذلك في الروحانية، ولكن ليست أعمالهم إلا سرابا خاليًا من ماء الروحانية إطلاقا. إنهم يتقدمون في هذا الطريق على أمل موهوم باطل، وكل خطوة يتخذونها تُبعدهم عن الماء الروحاني أكثر فأكثر، فيموتون ميتة روحانية، ويظلون محرومين من الفيوض الروحانية للأبد. وكأن الله تعالى قد بين هنا أن المؤمنين يستنيرون بالنور الإلهي فيصبحون نورا متجسدًا، أما الكافر فيضل في صحراء الضلال هائما على وجهه، ولكن لا ينفعه هيمانه شيئا إنه يرجو مما يفعل فائدة ولكنه لا يصل إلى الله تعالى أبدا.