Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 182 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 182

الجزء السادس ۱۸۲ سورة المؤمنون بل يأخذ مكانهم علماء زائفون يجهلون الدين جهلا (البخاري: كتاب العلم، كيف يُقبض العلم). وسيُخترع في ذلك العصر مركب جديد يحل محل الإبل. وستشاع الكتب والجرائد بكثرة. وستتم اكتشافات جديدة عظيمة في علم الهيئة والفلك. وتشق القنوات من الأنهار شقا (التكوير: ۵ و ۷ و ۱۱ و ۱۲). وستنسف الجبال نسفا. وسيكثر السفر. وسيتم الحظر على تقاليد قبيحة قديمة كوأد البنات وغيرها بسن القوانين. ستخترع من وسائل المواصلات ما لم تره الدنيا من قبل (المرسلات: ١١، والتكوير (٨-١٠). سيُشَقِّ الحاجز البري الموجود بين بحرين، يخرج من أحدهما اللؤلؤ ومن الآخر ،المرجان فيلتقيان وتجري السفن بينهما بكثرة. وكان هذا إشارة إلى قناة السويس وقناة باناما. قد ذكر الله تعالى نبأ البحرين هذه في سورة الرحمن بقوله مَرَجَ الْبَحْرَينِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان (الرحمن: ٢٠-٢٤). . أي أن الله تعالى قد أجرى هذين البحرين بحيث إنهما سيلتقيان في وقت من الأوقات، بيد أنه لا يزال بينهما حاجز برّي حاليًا فلا يلتقيان الآن. وقد تحققت هذه النبوءة من خلال حفر هاتين القناتين حيث التقى البحر الأحمر بالبحر الأبيض ص. (٤٣٧ المتوسط عبر قناة السويس، والمحيط الهادئ بالمحيط الأطلنطي عبر قناة "باناما". ثم إن رسول الله نفسه قد بشر أمته أنه برغم صعود الماء الروحاني إلى السماء سيبعث الله تعالى رجلا فارسي الأصل، فيعود بكنز الإيمان من السماء إلى الأرض ثانية (البخاري: كتاب التفسير سورة الجمعة، ومسند أحمد: الجزء الثاني فيكسر القوى الصليبية كسرًا، ومن خلال دلائله وبراهينه وأسلحته السماوية ومعجزاته وآياته وأدعيته، يُصيب أعداء الإسلام الصائلين عليه والغافلين عن مصيرهم بجراح لن يقووا بعدها على رفع رؤوسهم. إنه سيجعل الإسلام غالبا في الدنيا تارة أخرى، ويرفع راية القرآن ومحمد رسول الله ﷺ خفاقة عالية. وسيُلحق في حربه دفاعًا عن الإسلام بالأديان الباطلة هزيمة نكراء لا مثيل لها. (أبو داود: كتاب الملاحم، باب خروج الدجال)