Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 668 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 668

الجزء الخامس ٦٧٠ سورة الأنبياء شرورهم الأولى فلا بد أن نعود نحن أيضا إلى سنتنا، فنعذبهم وننزع هذه البلاد سجنا للكافرين. . أي سنجعل جهنم سجنا لكم، أي لن منهم، وقد أعددنا جهنم تستطيعوا العودة إلى هذه البلاد بعد ذلك. لقد تبين من هذه الآيات أن الله تعالى كان قد وعد بأن بلاد فلسطين سيملكها عباد الله الصالحون. وبما أن هذا الوعد قُطع لليهود أولاً فنالوا هذا الملك، ولكن الله تعالى قد وضع بعض الشروط عند منحه هذه البلاد لليهود، وقال إنها ستبقى في قبضتكم لفترة من الزمان، ثم تنزع منكم. وبالفعل جاءت الجيوش البابلية، فدمرت المعابد، وأبادت المدن، واستولت على البلاد كلها، واستمر حكم البابليين عليها قرابة قرن ونصف قرن من الزمان الملوك الثاني ٢٤ : ١٠-١٧، وأخبار الأيام الثاني ٣٦: ٢٠-٢١، والموسوعة اليهودية مجلد ۹: Nebuchadnezzar). ثم تغيرت الحكومة، فاستولى اليهود على البلاد ثانية. ثم بعد المسيح العلة هاجم الرومان البلاد ودمروها تدميرًا. كما خربوا المسجد، وذبحوا فيه الخنزير. واستمر استيلاؤهم على هذه البلاد طويلا، وأخيرًا تنصر الملك الرومي نفسه. ولذلك لم يقل الله تعالى هنا إننا نُرجع هذه البلاد لليهود بعد ذلك، بل قال عسى ربُّكم أن يرحمكم. . أي سنزيل عنهم وصمة عار لصقت بهم. فلما أصبح الملك الرومي مسيحيًّا صار يؤمن بموسى وداود وغيرهما من أنبياء اليهود. كان ذلك الملك مؤمنًا بعيسى في الحقيقة، ولكن بما أن عیسی العلمية الا إلى الأمة الموسوية فبدأت الحكومة الرومانية تحترم أنبياء اليهود الآخرين أيضا. كما احترمت التوراة، بل اعتبرتها كتابًا مقدسًا لها. وكأن الله تعالى شمل اليهـود بالرحمة. ينتمي ولكن الله تعالى يقول بعد ذلك وإن عُدتم عدنا. . أي أنكم لو فسدتم وعملتم الشر بعد ذلك، فسننزع هذا الملك من أيديكم، أي عندها سيأتي المسلمون وتقع هذه البلاد في قبضتهم ويصيرون مصداقا لقوله تعالى عبادي الصالحون، عندها ستخلق لليهود الجحيم التي يصلونها دائما. لقد تبين من هذا التفصيل أن الله تعالى قد ذكر هنا ما يلي: