Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 637 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 637

الجزء الخامس ٦٣٩ سورة الأنبياء الميرزا * ! فقال لهم نبيهم طائركم عند الله بل أنتم قوم تُفتَنون. . أي أنكم قوم سيُبتلون بالعذاب من عند الله تعالى. ثم ورد في سورة يس عن الثلاثة رسل قوله تعالى قالوا إنا تَطَيَّرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجُمنكم وليَمَسنكم منا عذاب أليم * قالوا طائركم معكم أئن ذُكرتم بل أنتم قوم مسرفون (يس : ۱۹ - ۲۰). . أي عندما جاء هؤلاء الرسل والمصلحون قومهم قالوا لهم لقد أصابنا بسببكم أذى كثير ، وإن لم تنتهوا عما تقولون لنقتلكم رشقًا بالأحجار فقال لهم رسلهم إنما طائركم معكم، وإن أعمالكم ستدمركم أنتم، ولن تضرنا شيئا. فترى أن لفظ "الطائر" قد ورد في كل هذه الأماكن من القرآن بمعنى القوة العملية ونتيجة العمل والآن تعالوا نر ما هي حقيقة هذا اللفظ، وما علاقته بالإنسان. وعندما نمعن النظر نجد في سورة بني إسرائيل - الإسراء - آية تقربنا جدا المراد. قال الله تعالى وكُلَّ إنسان ألزمناه طائره في عنقه وتخرج لـــه يوم القيامة كتابا يلقاه منشورًا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا * من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضلّ فإنما يَضلّ عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً) (الإسراء: ١٤ (١٦) أي أننا قد ربطنا في عنق كل إنسان طائرا وسنُخرج له سجل أعماله يوم القيامة مفتوحا، ونقول له اقرأ أنت ما فيه. نحن لا نحاسبك، بل أنت بنفسك تحاسب خيرك وشرك. من اهتدى فإنما يهتدي لصالحه، ومن ضل فلا يضر إلا نفسه. ولا يحمل أحد عبء غيره. ولا نعذب الناس حتى نبعث رسولاً. لقد ذكر القرآن الكريم هنا معنى لطيفا للطائر، مبينًا أن هناك طائرا معلقا في عنق كل إنسان. فما هو المراد من ذلك؟ * أي مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية حضرة الميرزا غلام أحمد القادياني العلبة. (المترجم)