Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 613 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 613

الجزء الخامس ٦١٥ سورة الأنبياء الإسلام في تزايد مستمر، وما دام هؤلاء في تناقص مستمر، فكيف يظنون أنهم سيغلبون؟ قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ (3) وَلَبِن مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَلِمِينَ (3) وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۖ وَكَفَىٰ صلے بنَا حَسِبين ) ٤٨ شرح الكلمات : نفحة: النفحة من العذاب: القطعة (الأقرب). القسط العدل (الأقرب). خردل: الخردل حَب صغير جدا أسودُ مقرّح، ومنه أبيض (الأقرب). التفسير أي يا ،محمد قل لهؤلاء إني لا أملك أي قوة، وإنما أنا إنسان ضعيف. لقد جاءني الوحى من الله بخبر عذابكم وأنا أبلغكم إياه، فتصامون، ولا تسمعون مهما أنذرتكم ولكن حين يأتي العذاب فسيقول هؤلاء يا ويلنا إنا كنا ظالمين. ولكن لن ينفعهم الأسف عندها شيئا. فبما أنهم كانوا يظلمون حين كانوا قادرين على الظلم، فما الجدوى من الندم حين فقدوا القدرة على الظلم؟ وسنضع موازين القسط والعدل ،يومئذ لكي ينال كل محرم جزاءه بقدر جريمته، ولن يُظلم يومئذ شيئًا. ولو كان لأحد حسنة بقدر حبة الخردل فلا بد أن ينال جزاءه أحد عليها أيضًا. كم هي رائعة هذه الحقيقة التي يبينها القرآن الكريم هنا؟ كان أبو جهل عدوا لدودًا للإسلام، ولم ير أحد الخير الكامن فيه، ولكن لما جاء يوم حكم الله تعالى