Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 55 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 55

الجزء الخامس 00 الثانية: ولأنه قد ورث الإثم فليس بإمكانه أن يتطهر بنفسه. الثالثة: ولأنه لا يمكنه التطهر بنفسه، اقتضت رحمة الله تعالى كريم - فداء لطهارته. الرابعة: أنه قد تطهر فعلاً بهذه التضحية. ولا بد لنا الآن من فحص هذه المسائل الأربع لمعرفة الحقيقة. الإنساني سورة مريم. الذي هو رحيم فلنتناول أولاً المسألة الأولى القائلة أن آدم ارتكب الإثم، فصار كل النسل آثما، لأن إثمه انتقل إليهم بالوراثة. تعالوا نر الآن هل ارتكب آدم الإثم حقًّا؟ وهل التوراة والإنجيل يُثبتان ذلك؟ فلو ثبت من الكتاب المقدس أنه لم يرتكب الإثم حقا لبطلت هذه المسألة كلها تماما. إن دراستي تكشف أن الكتاب المقدس يعلن أن آدم لم يرتكب الإثم، وأن الشيطان هو الآخر لم يرتكب الإثم، بل هناك ما هو أكثر من ذلك؛ إنه يعلن أن الذي ارتكب الإثم هو الله نفسه، والعياذ بالله. وإليكم أدلتي على ذلك. اعلم أن الكتاب المقدس عبارة عن عدة أسفار تحتوي على أحوال الأمة الإسرائيلية بدءا من موسى حتى المسيح عليهما السلام وحوارييه. والأسفار المشتملة على أحوالهم بداية من موسى ال حتى النبي ملاخي تسمى "العهد القديم"، أما التي تحوي أحوال المسيح الله وحوارييه فتسمى "العهد الجديد". وطبيعي ألا يقيم اليهود للعهد الجديد وزنًا، أما النصارى فيؤمنون بضرورة العمل بالعهدين كليهما. وفي العهد القديم خمسة أسفار لموسى ال، والكتاب الأول منها اسمه سفر التكوين، وفيه ذُكرت قصة آدم اللة التي ورد فيها: " وأقام الرب الإلهُ جَنَّةً في شرقي عدن ووضع فيها آدم الذي جبله. واستنبت الرب الإله من الأرض كل شجرة بهيّة للنظر، ولذيذة للأكل، وغرس أيضاً شجرةً الحياة، وشجرة معرفة الخير والشر في وسط الجنة". (التكوين ۲ : ۸-۹).