Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 484 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 484

الجزء الخامس ٤٨٥ سورة طه إِذْ رَمَا نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنّى وَانَسْتُ نَارًا لَّعَلَّى وَاتِيكُم مِّنْهَا يقبَس أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ج شرح الكلمات : أمْكثوا أمر من مكث يمكث بالمكان: لبث وأقام (الأقرب). وورد في "المفردات": "المكت: ثبات مع انتظار. فالمراد من قول موسى لأهله امكثوا أي توقفوا وانتظروا. آنست آنس الشيء: أبصره (الأقرب). قبس: القبس: موسی شعلة نار تؤخذ من معظم النار (الأقرب). التفسير: اعلم أن ناراً هنا تعني مشهدًا روحانيا من الكشف، وليس النار المادية. ذلك لأن الذي يرى النار المادية لا يقول إني رأيت نارا"، وإنما يقول "إني رأيت النار". فلو كان موسى ال قد رأى النار المادية لقال "إني رأيت النار"، ولكنه يقول هنا نارا ، أي نارًا ما. وفي هذا إشارة أنه كان مشهدًا روحانيا، وأن العلة أيضًا لم يفهمها النار المادية المشتعلة من خشب وفحم. أما قوله العلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى. . فهو إشارة إلى أن التجليات الروحانية نوعان: نوع لا يخص الرائي فقط، بل يخص قومه وأصحابه أيضا، مثل تجلّي النبوة أو نزول الشرع ونوع آخر منها يخص الرائي فحسب، مثل تجلّي الولاية. فإن موسى ا لما رأى ذلك المشهد الروحاني وهو عائد من مدين إلى مصر قال لأهله إني أشعر أن الله تعالى يريد أن تحلنا من تجلياته. فإذا كان تجلّي النبوة والشرع وأُمرت أن أعلم الآخرين أيضا مما عُلمتُ، فسآتيكم منها بقبس. . أي سآتي بتعليم وهداية لأهلي وقومي؛ وأما إذا كان تجلّي الولاية أي فقط فسأنال به هديًا لنفسي على الأقل، وأنتفع به ثم أعود إليكم. من هنا أخذ الله تعالى يسرد بعض وقائع موسى ال، حيث أخبر أولاً كيف شرفه الله تعالى بوحيه وكلامه في أول أمره. لقد ولد موسى العلة في مصر وقضى هناك أوائل عمره. ثم اضطر لبعض الأسباب للهجرة إلى مدين حيث أقام عشر خاصا بي العليا يريني