Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 399
الجزء الخامس ۳۹۹ سورة مريم من كلمتين هما "الخنز" أي الفاسد جدًّا، وأَرَى؛ فيكون معنى الخنزير: "أراه فاسدًا جدا". . أي أن في هذا الحيوان خصالاً تدل على ما فيه من سوء وفساد إسلامي أصول كي فلاسفي ص ۳۳۸) وكما سبق في شرح الكلمات أن الجثي هو الجلوس على الركبتين كما نجلس في الصلاة عند التشهد، أو القيام على أصابع القدمين مثل من يقوم على أصابعه رافعًا كعبه، ماذا عنقه إلى فوق لينظر إلى شيء. وكلا المعنيين ينطبق هنا. ذلك أن الحديث هنا عن جهنم، ومن فطرة الإنسان أنه إذا أحاط به خطب حاول أولاً أن يصوب إليه نظره مطلا إليه واقفا على أصابع قدميه ليعرف ما هي المصيبة القادمة. ولكنه حين يراها تخور قواه ويخر على ركبتيه. ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (٢) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِمَا صِلِيًّا (٤) شرح الكلمات: شيعة : الشيعة: الفرقة (الأقرب). حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي (الأقرب). صليا: صلي النار وبها يصلى صليا : قاسى حرَّها واحترق بها ودخل فيها (الأقرب). التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أنه قبل أن يُدخل الكفار في النار سيؤخذ من كل فرقة منهم رؤساؤهم الذين كانوا أكثر عصيانًا وتمردًا على الله الرحمن ليعذبهم عذابا أشد. عتيا علما أن "ثُمَّ" في قوله تعالى ثم لننزعن من كلِّ شيعة أيهم أشدُّ على الرحمن هو لبيان ترتيب الأحداث، أما "ثم" الوارد في قوله ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا فليس للترتيب بل للعطف فقط، أي شرحا لما سبق ذكره وبيانًا لدرجة كفرهم، لأن "ثم " يفيد أيضًا بيان الزمان والمكان والوضع، والمراد أننا أدرى