Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 213 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 213

الجزء الخامس ۲۱۳ سورة مريم أما قوله تعالى فانتبذت به مكانًا قصيا فيدل على أن مريم اضطرت خلال حملها للذهاب إلى مكان بعيد. وحين نفحص الإنجيل بهذا الصدد نجد فيه تفصيل هذا الحادث إلى حد ما، ولا بد لنا من التسليم بهذا التفصيل طالما لا نجد ما يدل على بطلانه. فقد ورد في الإنجيل: "وفي تلك الأيام صدر أمر من أوغسطس قيصر بأن يُكتتب كل المسكونة. وهذا الاكتتاب الأول جرى إذ كان كيرينيوس والي سورية. فذهب الجميع ليكتتبوا. . كل واحد إلى مدينته. فصعد يوسف أيضًا من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لكونه من بيت داود وعشيرته ليكتتب مع مريم امرأته المخطوبة وهي حُبلى" (لوقا ٢: ١-٥). فثبت من هذه الفقرة الإنجيلية أن مريم أيضًا ذهبت مع يوسف إلى بيت لحم للإحصاء. ولكن يقول الإنجيل بعد ذلك إن الناس جاءوا بكثرة للإحصاء فلم يجدا مكانًا للمبيت في السراي، فباتا في الخارج، وهنالك بدأت مريم تشعر آلام المخاض، فوضعت الوليد (المرجع السابق: ٧). واعلم أن بيت لحم تقع جنوبي أورشليم على بُعد خمسة أميال، وأرضها خصبة تاريخ بائبل (بالأردية) ص ٤٨٤). وهي تقع في جنوب الناصرة أيضا بمسافة سبعين ميلا تقريبا. فقوله تعالى فانتبذت به مكانًا قصيًّا إشارة إلى سفر مريم هذا جدا المذكور في الإنجيل والذي قامت به من الناصرة إلى بيت لحم. فَأَجَآءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مِّنسِيًّا (3) شرح الكلمات : المخاض: أي الطلق وهو وجع الولادة (التاج). ومخضت الحامل ومخضت مخاضا : دنا ولادها وضربها الطلقُ فهي ماخضُ (الأقرب). وأكبر علامة على اقتراب موعد الولادة هذه الآلام.