Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 171 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 171

الجزء الخامس ۱۷۱ سورة مريم القسيس "ويري" هذا إنما يدل على غبائه هو، لأن الإنجيل نفسه يؤكد ما قاله القرآن. . أي كان يوحنا إرهاصًا للمسيح عليهما السلام. السادس: يقول القرآن الكريم إن الرزق كان يأتي مريم بكرة وعشيا، ولكن الإنجيل لم يذكر ذلك. وهذا الاختلاف ليس بشيء. إن حب الناس للصغار شيء طبيعي. أما إذا كان الأطفال ممن قد نذرهم آباؤهم في سبيل الله تعالى فيبدون نحوهم مزيد الحب وكبير الاحترام كما يُهدونهم الهدايا لمعرفتهم بمكانتهم السامية. أما الذين يجهلون المقام السامي لهؤلاء الأولاد فيعطونهم الصدقات. فكان القوم يأتون مريم بشتى الهدايا حبًّا واحتراما لها. وقد سجل ميور وآرنولد أيضًا في كتبهما روايات مسيحية بهذا المعنى، وقدموها كمعجزة للمسيح (المرجع السابق). بيد أن هذا لا يعني أن نصدق القصص التي ذكرها المفسرون بهذا الصدد. فمثلا قالوا أن زكريا لما رأى الطعام عند مريم شك في أمرها، وظن أن أحد الأشرار يأتيها بالطعام، فكان زكريا يغلق عليها غرفتها، ثم يغلق عليها سبعة أبواب أخرى، ذلك كان يجد عندها رزقًا (الرازي، والميزان في تفسير القرآن للطباطبائي). ويبدو أن المفسرين مولعون جدا بسبعة أبواب. فإذا كان الرزق يأتي عند مريم فمن وراء سبعة أبواب، وإذا كانت زليخا تراود يوسف عن نفسه فمن وراء سبعة أبواب أيضا (الرازي)! مع أن كل ما ذكره القرآن الكريم إنما هو أن زكريا لما وجد عند مريم طعامًا، قال: من آتاك هذا؟ قالت : الله تعالى. فتأثر من الجواب الجميل من صبية بريئة، فدعا ربه وقال: ربِّ أعطني أنا أيضًا ابنًا متحليا بالكمال الروحاني. وكما أسلفت، فإن الروايات اليهودية أيضًا تدعم هذا البيان كما اعترف بذلك وليام ميور وأورنولد في كتبهما. ومع