Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 74 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 74

الجزء الرابع ٧٤ سورة الحجر وَأَرْسَلْنَا الرِّيحَ لَوَقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ يَخَزِنِينَ (3) شرح الكلمات: لَوَاقِحَ يقال : لقحت الناقةُ لقاحًا وكذلك الشجرة: (أي صارت حُبلى). وألقح فلان النخل (أي) (برها) وأرسلنا الرياح لواقح: أي ذوات لقاح (المفردات). واللواقح من الرياح التي تحمل الندى ثم تمجه في السحاب، فإذا اجتمع في السحاب صار مطرا (الأقرب). التفسير : اللواقح هي الرياح التي تحمل ذرات اللقاح من عضو المذكر إلى عضو المؤنث من الأشجار؛ فتأتي بثمارها. وتعني اللواقح أيضا الرياح التي تحمل البخار الصاعد من على سطح الأرض ثم تؤلّف بينه فيصير سحابًا. وقد ينطبق هنا كلا المعنيين لكلمة اللواقح فيبين الله تعالى: نرسل الرياح التي تحمل ذرات اللقاح من عضو المذكر إلى عضو المؤنث من الأشجار لتكون صالحة للإثمار؛ كما نرسل أيضا الرياح التي تحمل البخار الصاعد من على سطح الأرض ثم تؤلّف بينه فيصير سحابًا ينزل في شكل المطر على الأشجار التي لقحتها الرياح الأولى، لتكون هذه الأشجار أكثر ريعًا وإنتاجًا. وأخيرًا لَفت النظر إلى أمر هام حيث بين أن هذا الماء، الذي يوجد بكثرة والذي هو بالغ الأهمية للإنسان لا يستطيع الإنسان تخزينه، فكيف يدعي إذن أنه قادر بنفسه على الحفاظ على ما يحتاج إليه في المجال الروحاني. لقد وجه الله الخطاب هنا إلى الكفار والمؤمنين معًا فيما يتعلق بحفظ الوحي. فأما الكفار الذين قالوا ما الداعي لنزول القرآن الكريم رغم وجود الأسفار السابقة، فأجابهم : ألستم بحاجة إلى السحب رغم المياه الأرضية؟ لماذا؟ لأن المياه الأرضية لا تبقى صالحة بدون المطر من السماء.