Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 741
الجزء الرابع ٧٤٣ سورة الكهف ۱ – أن ظهور محمد رسول الله ﷺ كان مقدرا بعد فساد قوم المسيح الناصري ال الذين كانوا الجزء الأخير من الأمة الموسوية. ۲ – بعد انقضاء دور التوحيد إثر تطرُّق الفساد إلى المسيحيين كان ظهور محمد ضروريا. ٣ – أن شرع الإسلام يحتوي على قوانين ومبادئ يخالفها التعليم الموسوي في بعض المقامات اختلافًا شديدًا، ولذلك من الصعب على الأمتين الموسوية والمسيحية التعاون مع الإسلام، ولكن لا نجاة لهم من دون العمل بشرع الإسلام. - أن اليهود والنصارى لن يؤمنوا بمحمد رسول الله ﷺ وقت ظهوره، بل سيقبلون دعوته كقوم بعد زمن طويل يستمرون خلاله في سفرهم الروحاني على حدة. 0 - وأنهم سيشعرون بالتعب والملل في نهاية المطاف بعد أن ظلوا مسافرين لأمد مديد وسيستولي عليهم اليأس من الحصول على الأمن والاطمئنان بمساعيهم المنفردة؛ وعندها سيفكرون فيما آلوا إليه ليدركوا أنهم ما زالوا مسافرين دونما غاية، لأن زمن سفرهم الانفرادي كان قد انتهى قبل ذلك بكثير. أن الأنباء الغيبية التي وردت في كتبهم المقدسة عن ظهور محمد ﷺ V ― وشرعه والتي حفظها القرآن بين دفتيه ستكون سببًا لهدايتهم حينذاك. - وأنهم سيستعدون حينئذ لقبول تلك الشرائع والحدود التي ما كانوا ليقبلوها من قبل، وعندها سيتحلون بالرغبات الطيّعة الخالصة لله تعالى قاضين على ميولهم الهمجية الوحشية. فتتداركهم رحمة الله، فيدخلون في بحر من رحمته = تعالى لا شاطئ لــــه، ولا بحر بعده إلا الذي يتفرع منه ويكون جزءا منه.