Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 707 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 707

الجزء الرابع ۷۰۹ سورة الكهف إلى مثل هذا الفساد في قومه، فماذا عسی أن يقع فيهم أثناء غيابه الطويل عنهم بسبب هذا السفر الطويل؟ ولكننا نعرف أنه لم يقع أي فساد بين بني إسرائيل نتيجة هذا السفر، إذ لا تشير التوراة إلى أي فساد آخر غير الذي حصل باتخاذهم العجل إلها. كما أنه لم يكن من الحكمة أن يذهب موسى في مثل هذا السفر الطويل بعد ما شاهد من فساد قومه ما شاهد. الخامس: عندما ذهب موسى إلى الجبل لميقات ربه أربعين ليلة استخلف أخاه هارون على قومه، ولكن لم يثبت أن موسى ال استخلف أحدًا – هارون أو غيره - خلال هذا السفر. إذا كانت التوراة قد سكتت عن ذكر أحداث هذا السفر لسبب ما، فكان من واجبها أن تذكر – على الأقل – استخلاف موسى لأحد عند هذا السفر، إذ ليس من المعقول أن يذهب موسى العلة لهذا السفر الطويل من دون أن يستخلف على قومه أحدا. فعدم ذكره في الكتاب المقدس يدل على أن هذا السفر لم يكن بالجسد المادي. يبعثهم. ذلك. لا فارق طائفةٌ السادس: أنه مما يتعارض مع سنة الأنبياء أن يفارقوا قومهم لأمد طويل بعد أن الله تعالى، حيث لا نجد بين الأنبياء الذين يذكرهم التاريخ نبيا واحدا فعل ريب أن المسيح الفارق قومه حسب عقيدتنا، ولكنه في الحقيقة من قومه إلى طائفة أخرى منهم؛ وهناك أمثلة كثيرة حيث قام الأنبياء برحلات تبليغية بين قومهم، لكن سفر موسى الله هذا لم يكن من أجل التبليغ، كما لم يسافر في منطقة قومه، وإنما فارق قومه لمجرد أن يتعرف على الرجل الذي كان أعلم منه. السابع: قال ابن عباس الله في تفسير الكنز المذكور في هذا الحادث: "ما كان الكنز إلا علما ابن كثير، قوله تعالى: ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبرًا). والجلى أن ما قاله ابن عباس ،تعبير والتعبير لا يكون إلا للكشوف والرؤى. ولما كان الكنز علما فثبت أن الجدار الذي أقامه موسى ورفيقه لم يكن جدارًا ماديا كذلك، كما أن الطعام الذي طلباه من أهل القرية لم يكن طعامًا ماديا. فإذا