Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 691
٦٩٣ سورة الكهف الجزء الرابع الجنة. وبالمثل ذكر في هذا المثال نبات الأرض، ثم أردفه بقوله المال والبنون زينة الحياة الدنيا، وذلك لبيان المقصود الحقيقي من "نبات الأرض" هنا. إن الله تعالى ينبهنا أنه بالرغم من أن المال والبنين زينة الحياة الدنيا، إلا أن الإنسان لو استخدمها بطريقة سليمة. . أي أنفق ماله في سبيل إعلاء كلمة الدين وسخر أولاده في خدمة الدين. . لكتب الله لأمواله وأولاده أيضًا الدوام. لا شك أن المال ينفد بالإنفاق، ولكن أثره الطيب يبقى؛ وبالمثل يفنى الأولاد، ولكن ذكرهم الحسن لا يفنى؛ وبالتالي يخلد الصيت الحسن لآبائهم. أما قوله تعالى والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربك ثوابا وخيرٌ أملاً فاعلم أن الباقيات الصالحات تعني كل عمل صالح طيب. ولقوله تعالى خير عند ربك ثوابا وخيرٌ أملاً مفهومان: الأول أن العمل الطيـب يأتي بنتيجة طيبة في هذه الدنيا، كما تُعقد به الآمال الطيبة في الآخرة؛ وكأن كلمة "ثوابا" تشير إلى نتيجة العمل الصالح في الدنيا، بينما تومئ كلمة "أملاً" إلى نتيجته التي ستظهر في الآخرة. والمفهوم الثاني هو أن كلمة "ثوابًا" تختص بصاحب العمل الحسن، أما كلمة "أملاً" فتختص بأجياله القادمة. . والمعنى أن أعمالكم الصالحة ستأتي بنتائج مرضية لكم ولأولادكم أيضًا، لأن من سنة الله تعالى أنه ينفع الأولاد أيضًا بسبب آبائهم الصالحين. وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْتَهُمْ فَلَمْ تُغَادِرٌ مِنْهُمْ أَحَدًا شرح الكلمات : ΕΛ بارزة: اسم فاعل للمؤنث من برز يبرز بروزا أي خرج (الأقرب).