Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 2 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 2

سورة الحجر الجزء الرابع مثل هذا الكلام العظيم ولكنهم لا يستطيعون قبوله بسبب مصالحهم الشخصية، ولا يدركون أن مثل هذا التهاون يحرم صاحبه من قبول الحق إلى الأبد ويعرّضه للعذاب. أما وقد أنزل الله هذا الوحي فلا يمكن أن يتمحي ويندثر، بل لا بد أن يبقى ويدوم، لأن الله تعالى بنفسه تولّى حفظه وحمايته. فمن لم يقبله فلن يضر إلا نفسه. كان الناس ولا يزالون يسخرون من أنبيائهم بسبب ما نزل عليهم من الوحي، ولكنهم لا يفكرون أن الافتراء على الله ليس بالأمر الهين، لأن الله تعالى هو الذي يتولى الدفاع عن ذاته، فلا يدع أحدا يفتري عليه، وهو الذي يخص الوحي الحق بمزايا معينة ويهيئ الأسباب لقبوله وانتشاره، ويرفع الذين يقبلونه ويصدقونه من الحالة الدنيا إلى أسمى درجات الكمال. وكما أن الوحي الذي نزل على الأنبياء السابقين كان بمثابة الكنز الذي انتصروا به على العالم. . كذلك سيحدث الآن أيضًا. فإذا كان المعارضون يستهينون بهذه الكنوز فدَعهم يا محمد وشأنهم فسوف يعاقبون على ذلك، فلا تتوان في توزيع تلك الكنوز على المؤمنين، ولا تَمَل من إنذار من يرفضها، وارفع أكف الضراعة والابتهال إلى ربك دائما، فهذا هو الأمر الذي سيمهد لتبليغ رسالة الله ونشرها.