Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 594 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 594

الجزء الرابع سورة الإسراء وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ هُمْ أَوْلِيَاءَ صلے مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمَّا مَأْوَنهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَهُمْ سَعِيرًا ) شرح الكلمات: ۹۸ وجوههم: الوجوه جمع الوجه وهو: ما يتوجه إليه الإنسان من عمل وغيره؛ القصد والنية (الأقرب). حبت : حَبت النارُ والحربُ والحدّةُ: سكنت وحمدت وطُفئت (الأقرب). سعيرا: السعير: النار ولَهَبُها (الأقرب). أولياء: جمعُ ولي وهو النصير. بهدي التفسير: كان الحوار المذكور في الآيات السابقة يدل على أن الكفار يجادلون بغير حق. . لذلك قال الله له الا الله عزاء للمسلمين ألا يضيقوا بهذا ذرعًا، لأن القرار أحد أو ضلاله متروك في يده الله فمن استحق الهدى اهتدى في نهاية الأمر رغم كثرة العوائق، ومن لم يستحق الهدى بقي على ضلاله، أو ضل الطريق في آخر المطاف مهما كثرت فرص هدايته في بادئ الأمر. فلا ينبغي للمسلمين أن ييأسوا من ظاهر الأحوال، لأنه حتى أشدُّ المعادين المجادلين بغير حق في ظاهر الأمر يؤمنون في نهاية المطاف أحيانًا، ويضربون أروع أمثلة للإخلاص والفداء. فلينظر الإنسان إلى خواتيم الأمور، لأن الخطر إنما هو على من تكون عاقبته سيئة. أما قوله تعالى ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم فقد جاء شرحه في موضع آخر من القرآن الكريم حيث قال يومَ يُسحبون في النار على وُجُوههم (القمر: ٤٩). . فالمراد أنهم سوف يُجَرُّون في النار مكبّين على وجوههم.