Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 575 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 575

الجزء الرابع أما مؤسس ٥٧٦ سورة الإسراء الأحمدية سيدنا المسيح الموعود الله فقد تناول هذه الآية بالبحث المستفيض، موضحًا أن الروح المذكورة هنا هي الروح الإنسانية، وقد ذكر بهذا الصدد معارف عظيمة جشمه معرفت – أي ينبوع المعرفة – الخزائن الروحانية، ج ٢٣، ١٥٩). وقد تضاربت الآراء عمن سأل النبي ﷺ عن الروح؟ فقال قوم: هم يهود المدينة (الترمذي: أبواب التفسير). فقيل ولكن هذه السورة مكية؟ فأجابوا: إن بعضا آياتها مدنية. من ولكن هذا غير صحيح كما بينت من قبل. وقال الآخرون: لقد وُجه هذا السؤال أولاً بمكة ثم بالمدينة (مسند أحمد ج ١ ص ٢٥٥). ففي رواية عبد الله ابن عباس أن النبي ﷺ سئل عن الروح في المدينة (الترمذي: التفسير). ولكن الغريب أن ابن عباس نفسه يقول إن هذه السورة مكية! (القرطبي). ولقد أجاب عليه العلماء أن السؤال قد أُعيد في المدينة أيضًا. فأما الذين يرون أن النبي الله و مسائل عن الروح في مكة فيزعمون أن بعض المكيين ذهبوا إلى المدينة، وقالوا لليهود: إن شخصا عندنا قد ادعى النبوة، أعطونا شيئًا نسأله عنه حتى ينكشف على الناس كذبه؟ فقالوا: سَلُوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي القرنين. فرجعوا، وسألوا النبي ، فنزلت الآية. (روح المعاني، ودلائل النبوة للبيهقي : باب ذكر أسولَتهم رسول الله ﷺ بمكة) سأله يهود وعندي أن السؤال تم بمكة أول الأمر، وأجيب عليه هناك. وربما المدينة أيضًا السؤال نفسه بل هذا هو الأغلب، لأنهم الذين حرّضوا المكيين على أن يسألوا النبي ﷺ هذا السؤال فلا بد أن يوجهوه إليه بأنفسهم. ولكني لا أرى أن هذه الآية نزلت مرة ثانية عند سؤال اليهود بالمدينة، بل يكون النبي ﷺ قد قرأ عليهم هذه الآية التي سبق نزولها بمكة ردًّا على سؤالهم. فربما الراوي الأول نقل هذا الحادث هكذا، ولكن أحدًا من الرواة اللاحقين ظن أن الآية نزلت بالمدينة ردًّا على اليهود.