Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 53 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 53

الجزء الرابع ۰۳ سورة الحجر ينقص من عظمته أبدا، وإنما العكس هو الصحيح، لأن هذا يؤكد أن الوحي القرآني لا ينفك متسما بميزة كونه (الذكر). . بمعنى أنه وسيلة لإنشاء الصلة بين العبد ،والخالق، ولذلك فإن الله تعالى كما حافظ على نصه كذلك يقوم بحماية مفاهيمه بإرسال المأمورين الذين يردون عنه هجمات الشياطين من الداخل والخارج. فالذي يقول بأن الله تعالى قد توقف الآن عن إرسال "الشهاب المبين" أي نجم السماء الروحانية لحماية القرآن فكأنه يقول - عياذا بالله أن القرآن لم يعد (الذكر)، ولا يتمتع الآن بالحماية الإلهية من هجمات الشياطين. قال أحد المفسرين المعاصرين أنه فيما يتعلق بالوحي القرآني فإن الله تعالى هو الذي يتولى حفظه، أما ما نزل قبله من الوحي فكان البشر يقومون بحمايته. وقد استدل على صحة زعمه بقول الله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ، وقول الله تعالى: إنا أنزَلْنَا التوراة فيها هُدًى ونُورٌ يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء) (المائدة: (٤٥)؛ ويقول هذا المفسر أن قوله تعالى: ﴿بمَا اسْتُحْفَظُوا أنهم جُعلوا مسؤولين عن حفظ كتاب الله (بیان القرآن ج ۲ من كتاب الله ص ١٠٤٨). ولكني أقول: كان هذا الاستدلال صحيحًا لو لم يرد هنا ذكر النبيين، ولكن الله تعالى يخبر أن النبيين هم الذين كانوا مسئولين عن حفظ الكتاب؛ والواضح أن لا يعمل بقوته هو وإنما بقدرة الله ، فكيف يمكن إذا القول أن حفظ التوراة كان موكولاً إلى البشر. لنفترض أن أحدًا غيّر مفهوما من مفاهيم التوراة، النبي وعهد الله بمهمة إصلاح هذا العيب إلى أحد الأنبياء، فكيف كان هذا النبي الله يعرف المفهوم الصحيح ؟ هل كانت لديه أية وسيلة لمعرفة الحقيقة سوى وحي ؟ وما دام الله هو الذي يُطلعه بوحيه على الخطأ والصواب فثبت أنه تعالى هو الذي قام بحفظ الكتاب وليس البشر. أو لنفترض أن شياطين القوم حاولوا